القاهرة - في 24 شباط/فبراير الماضي، فرّ مئات المسيحيّين من مدينة العريش في محافظة شمال سيناء المصريّة إلى محافظة الإسماعيلية –حوالي 110 كم شرق القاهرة-، بعدما ركّز تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش" وفرعه في مصر "ولاية سيناء" عمليّاته نحوهم، الأمر الذي أثار تساؤلات حول تغيّر استراتيجيّة التنظيم المتطرّف في سيناء، التي أربكت السلطات المصريّة ووضعتها بخانة الاتّهامات بالتقصير في حماية الأقباط.
وخلال الفترة من 30 كانون الثاني/يناير و23 شباط/فبراير، قتلَ مسلحون، 7 مسيحيّين في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء –حوالي 300 كم من شرق القاهرة-، 5 منهم رمياً بالرصاص، وقطع رأس رجل وأحرق آخر. وأعلن تنظيم الدولة الإسلاميّة، الذي يشنّ هجمات هناك، مسؤوليّته عن قتل السبعة. وأثناء ذلك يوم 19 فبراير/شباط، نشر التنظيم تسجيلاً مصوّراً عن هجوم وقع على كنيسة البطرسيّة بالقاهرة في كانون الأوّل/ديسمبر، دعا فيه إلى استهداف المسيحيّين في مصر.
وقالت مصادر أمنية في مديريّة أمن في شمال سيناء، شريطة عدم كشف هويّاتها، لـ"المونيتور": إنّ مدينة العريش، وخصوصاً المنطقة الحضريّة المكتظّة بالسكّان المدنيّين، تمثّل "أكبر نقطة ضعف" لأجهزة الأمن حيث يتنكر المسلحون بين السكان وينفذون عمليات قتل للأقباط داخل منازلهم، ويهربون قبل وصول الأمن، لذلك لجأ التنظيم إلى شنّ عمليّاته فيها.
ووفقاً للتقديرات الرسميّة لغرفة عمليات مجلس الوزراء المصري، غادرت 144 أسرة مسيحيّة مدينة العريش بسيناء منذ مقتل آخر قبطيّ الجمعة في 24 شباط/فبراير، واستنفرت الحكومة بإيواء الأسر النازحة في سبع محافظات، وشنّت قوّات الأمن والجيش عمليّات عسكريّة لملاحقة المسلّحين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.