القاهرة - يبدو أنّ توافق الرؤى بين نظام الرئيس عبد الفتّاح السيسي في مصر والرئيس دونالد ترامب في الولايات المتّحدة الأميركيّة بلغ أن تحوّل ترامب إلى عرّاف لبعض أحلام السيسي مثل حلم حظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين، وأخيراً حلم تأسيس قوّة عربيّة مشتركة، حيث نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة في 15 شباط/فبراير من عام 2017 على لسان مسؤولين عرب، لم تذكر أسماءهم، أنّ إدارة ترامب تتفاوض مع العديد من الدول من حلفائها العرب على تأسيس تحالف عسكريّ. وذكرت الصحيفة الأميركيّة أنّ التحالف العسكريّ المقترح من ترامب سيتبادل المعلومات الاستخباراتيّة مع إسرائيل لمساعدة العرب وإسرائيل على حدّ سواء على مواجهة عدوّهما المشترك، وهو إيران. كما أشارت إلى أنّ مشاورات التحالف تتمّ حاليّاً مع مصر والأردن والسعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة.
كما كشف تقرير "وول ستريت" أنّ إدارة ترامب طلبت من مصر استضافة مفاوضات التحالف العسكريّ العربيّ، وأنّ التحالف سيكون على غرار حلف "الناتو"، بحيث يكون أيّ اعتداء على أيّ دولة من أعضائه بمثابة اعتداء على الكلّ، على أن تقدّم الولايات المتحدّة الدعم العسكريّ والاستخباراتيّ إلى التحالف من دون أن تكون هي أو إسرائيل جزءاً من خطّة الدفاع المشترك، أيّ أنّ أيّ اعتداء يقع على الولايات المتّحدة أو إسرائيل لا يستوجب تدخّلاً عربيّاً أو العكس.
فكرة التحالف العربيّ العسكريّ راودت عبد الفتّاح السيسي، وعبّر عنها منذ حوالى عامين، وتحديداً في 22 شباط/فبراير من عام 2015، في كلمة مسجّلة أذاعها التلفزيون المصريّ، حين قال: إنّ الحاجة إلى تشكيل قوّة عسكريّة عربيّة مشتركة تزداد بشكل يوميّ، في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة العربيّة خطر الجماعات المتشدّدة.
وأكّد البيان الختاميّ للقمّة العربيّة الـ26 في 29 آذار/مارس من عام 2015 أنّ القادة العرب أقرّوا تشكيل قوّة عربيّة عسكريّة مشتركة لمواجهة التحدّيات وصيانة الأمن القوميّ العربيّ، على أن يتمّ الإتّفاق على تفاصيل تلك القوّة وكيفيّة إنشائها خلال 4 أشهر، وأوضح الأمين العام السابق لجامعة الدول العربيّة نبيل العربيّ أثناء قراءته البيان الختاميّ، أنّ المشاركة في تلك القوّة ستكون اختياريّة لمن يرغب من دول الجامعة الانضمام إليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.