تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثقافة في ذيل الحاجات!

ملخّص: يبدو الحديث عن الشعر والمسرح والفنّ، في مرحلة التدهور الإقتصاديّ، نوعاً من الترف. ورغم ذلك، هناك من يصرّ على إحياء الثقافة ودعم المواهب.

Palestinian artists perform at al-Shawa theatre in Gaza City March 9, 2010. Live theatre is rare in the Gaza Strip; public criticism of its Islamist rulers is rare too. So perhaps it was no surprise that a play which gives vent to Palestinians' frustrations with their leaders should be a hit. Picture taken March 9, 2010. To match Reuters Life! PALESTINIANS-GAZA/THEATRE   REUTERS/Suhaib Salem (GAZA - Tags: ENTERTAINMENT POLITICS SOCIETY) - RTR2BXPY

باريس - تأتي الثقافة في قطاع غزّة بذيل قائمة الحاجات اليوميّة، نظراً لتدهور الأحوال الإقتصاديّة، التي تجعل مشاهدة مسرحيّة أو الاستماع إلى الشعر، ليسا من أولويّات المواطن الذي يعيش في القطاع، في وقت ازدادت فيه البطالة ووصل الاقتصاد إلى حافة الانهيار، وقد ضعف عدد الأنشطة الثقافية مقابل تزايد الندوات والمؤتمرات السياسية والحقوقية التي تنظمها مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحكومية، وتزايد الدعم لمشاريع الإغاثة والطوارئ بدلاً عن الفن والثقافة.

وأشارت الإحصائيّات، التي تضمّنتها الخطّة الاستراتيجيّة لقطاع الثقافة بين عامي 2011 و2013، والتي نشرتها وزارة الثقافة في رام الله، إلى أنّ متوسط الحصّة المخصّصة للشأن الثقافيّ في الموازنات السنويّة للسلطة الفلسطينيّة في كلّ فلسطين، لم تتعد نسبة 0.003 في المئة من الموازنة العامّة.

ورأى أستاذ الأدب والنقد في جامعة الأزهر محمّد البوجي أنّ غزّة ليست مدعومة ثفافياً بشكل كافٍ من قبل كلّ من سلطتيّ غزّة ورام الله، معتبراً أنّ الكاتب في قطاع غزّة كائن غير مرئيّ، فهو نادراً ما ينشر كتاباً أو يشارك في فعاليّات داخل القطاع أو خارجه، وقال لـ"المونيتور": "أمر مؤسف أنّ الحديث عن الثقافة والأنشطة الثقافيّة أصبح أمراً يشكّل نوعاً من الترف، وليس مهمّاً أو رئيسيّاً وسط ازدياد الحصار والانقسام السياسيّ".

ورغم هذه الأوضاع الثقافّية المتدهورة في القطاع، إلاّ أنّ وزارة ثقافة "رام الله" تطلّ بشكل بارز في الآونة الأخيرة عبر دعمها للمبادرات الثقافيّة، فقد أقرّ الصندوق الثقافيّ الفلسطينيّ التابع لوزارة الثقافة 3 اتفاقيات لدعم مشاريع ثقافيّة فنيّة في غزّة، وذلك في 8 كانون الثاني/يناير من العام الحاليّ. وكانت الاتفاقية الأولى قد وقّعت مع الفنان محمّد حرب لدعم مشروع سينمائيّ، والثانية مع الفنان إبراهيم العوضي بهدف إقامة معرض فنيّ، والثالثة لتنفيذ مشروع فيلم "غزّة جراف" للمخرج يوسف نتيل.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish