يعيش قطاع غزّة منذ أوائل آذار/مارس حالاً من التوتّر الأمنيّ منذ انتهاء الحرب الإسرائيليّة في صيف عام 2014، مع تبادل إطلاق الصواريخ بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين، والمناورات الإسرائيليّة على حدوده، وتحذيرات إسرائيليّة من انهيار الهدوء الحذر في غزّة.
وفي هذا التوتّر، اغتال مسلّحون مجهولون في 24 آذار/مارس مساء داخل حيّ تلّ الهوى - غرب مدينة غزّة، مازن فقهاء الأسير المحرّر والقياديّ بكتائب عز الدين القسّام - الجناح العسكريّ لـ"حماس"، بإطلاق 4 رصّاصات من سلاح كاتم للصوت على رأسه وصدره، قتلته على الفور.
نزل خبر اغتيال فقهاء كالصاعقة على "حماس"، لأسباب عدّة، أوّلها أنّه قائد عسكريّ كبير، ونشرت كتائب القسّام عقب اغتياله صوراً له أثناء تدريبات في غزّة، وثانيها أنّ الاغتيال وقع في قلب غزّة، معقل "حماس" الرئيس، وتتفاخر الحركة بأنّ الوضع الأمنّي فيها مستقرّ، وثالثها أنّ الاغتيال تمّ بطريقة جديدة بإطلاق النار عن قرب، فيما اعتادت الحركة على القصف الإسرائيليّ، مثل الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس، وأهم قادة حماس كعبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة وعدنان الغول وأحمد الجعبري، وجميعهم اغتالتهم إسرائيل بالقصف الجوي بين 2002-2014، ورابعها أنّ منفّذي الاغتيال ما زالوا طلقاء، ولم يتمّ القبض عليهم.
وفي هذا السياق، قال حسام بدران، وهو الناطق باسم "حماس" المبعد إلى قطر وقائدها العسكريّ السابق في شمال الضفّة الغربيّة ومن رفاق فقهاء، لـ"المونيتور": "إنّ إسرائيل هي المستفيدة الأولى والأخيرة من اغتياله، وهي من تقف خلف الاغتيال، فأسلوب القتل إسرائيليّ بحت، ونحن ندرك الدور الذي قام به مازن كونه قائدا كبيرا بكتائب القسام، من دون تفصيل. ولذلك، وضعته إسرائيل ضمن قوائم الاغتيال والتصفية، وأعلنت مراراً أنّه مسؤول عن عمليّات فدائيّة في الضفّة الغربيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.