يتواصل تأزّم علاقات السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل منذ توقّف المفاوضات في نيسان/إبريل من عام 2014، وبلغ هذا التوتّر مرحلة جديدة عقب قرار وزير الدفاع الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان في 16 آذار/مارس إعلان حظر الصندوق القوميّ الفلسطينيّ، ووصفه بالإرهاب، لأنّه يدفع ملايين الشواقل كمرتّبات شهريّة للأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء، ويدعم الأعمال العدائيّة ضدّ إسرائيل، وهي الخطوة الأخطر ضدّ المؤسّسات الفلسطينيّة منذ عام 1993.
وفي حين اعتبر ليبرمان في قراره أن الصندوق القومي الفلسطيني يمارس أنشطة دعم لعناصر مسئولة عن أعمال إرهابية ضد إسرائيل، ويقدم الأموال لأسرى فلسطينيين قتلوا إسرائيليين أثناء تنفيذ أعمال إرهابية، لكن الصندوق یعمل على توفیر الدفاع القانوني لهؤلاء الأسرى أمام المحاكم الإسرائيلية، وتوفیر الدعم والرعایة الاجتماعیة للأسرى وأسرهم، ودعم قضایاهم وحشد التأیید المحلي والإقلیمي والدولي لإطلاق سراحهم.
وذكرت القناة الإسرائيليّة السابعة في 16 آذار/مارس أنّ إسرائيل ستّتخذ الإجراءات القضائيّة اللاّزمة بحقّ الصندوق داخل الأرض الفلسطينيّة وخارجها لضبط ممتلكاته وأمواله ومصادرتها.
وبعد مرور ساعات معدودة، أصدرت الرئاسة الفلسطينيّة في 16 آذار/مارس بياناً لرفض القرار، لأنّه سيؤدّي إلى نسف العلاقة القانونيّة مع إسرائيل، فالصندوق يؤدّي دوره وفق الإتفاقات الموقّعة، داعية العالم إلى رفض القرار.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.