العراق، بغداد- دعت النائب في البرلمان العراقيّ جميلة العبيدي في 12 آذار/مارس 2017 إلى تشريع قانون يشجّع الرجل على الزواج بأكثر من امرأة في العراق من خلال تقديم مساعدات مالية وامتيازات أخرى، لغرض القضاء على المشاكل الاجتماعيّة للأرامل والمطلّقات في البلاد، ثمّ كشفت في 16 آذار/مارس 2017 عن جدّيّة في المشروع بطرحه على مجلس النوّاب خلال الفترة المقبلة. ومن وجهة نظر العبيدي، فإنّ سبب ذلك يعود إلى "كثرة الأرامل والمطلّقات"، حيث تقدّر أعداد الأرامل بنحو المليونين، فيما تقدّر أعداد المطلّقات بحوالى أربعة ملايين.
ولم تمرّ مثل هذه الدعوة المثيرة للجدل مرور الكرام، فبينما كان هناك مندفعون بقوّة لتشريع يشجّع على تعدّد الزوجات، مثل النائب مطشر السامرائي الذي أبدى في 12 آذار/مارس 2017 عبر وسائل الإعلام، تأييده المشروع على اعتبار أنّه "لا يخالف الشرع الإسلاميّ"، منطلقاً من "حقّ المرأة في إقامة علاقة جنسيّة ولكن ضمن الزواج"، فإنّ نوابّاً وناشطين كان لهم موقف ضدّ المشروع، مثل الناشطة والفنّانة نجاح صالح التي قادت حملة نسويّة في 17 آذار/مارس، عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ ووسائل الإعلام ضدّ المشروع واعتبرته "رجعيّاً".
كما رفضت النائبان في البرلمان فيان دخيل وميسون الدملوجي عبر وسائل الإعلام في 12 آذار/مارس 2017، تشريع القانون. واعترفت النائب حنان الفتلاوي عبر وسائل الإعلام في 13 آذار/مارس بأنّ "هناك صراعاً نسويّاً في البلاد بين نائب تدعو إلى تشريع قانون يشجّع على تعدّد الزوجات، وأخرى تهاجم الدعوة بشدّة وتعتبرها متاجرة بالعراقيّات".
وحتّى في حال تشريع القانون، فإنّ إمكان تطبيقه على أرض الواقع "غير ممكن"، بحسب الباحث رائد الهاشمي الذي اعتبر في مقال له في 18 آذار/مارس 2017 أنّ "معظم العراقيّين يعانون في شكل عامّ من عدم المقدرة على كفاية أسرة واحدة، فهل من المعقول التفكير بالمطالبة بتشريع مثل هذا القانون"؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.