القاهرة — رغم الإتّفاق في الدستور المصري في المادتين 6 و33 على تساوي كلّ الفرص لجميع المواطنين، بما فيها الفرص التعليميّة، إلاّ أنّ تساوي الفرص في بعض المؤسّسات، ربّما يفجّر جدلاً غير متوقّع، كما حدث عندما أعلن عضو مجلس النوّاب المصريّ محمّد أبو حامد في تصريحات بـ6 آذار/مارس، أنّه يعتزم تقديم مقترح إلى مجلس النوّاب بتعديل القانون 103 لتنظيم جامعة الأزهر الصادر عام 1961، بحيث تصبح الكليّات غير الدينيّة للأزهر (الطبّ، الهندسة، الإعلام ... إلخ) تابعة لوزارة التعليم العالي، بدلاً من الأزهر، بما يسمح بانضمام الطلاّب المسيحيّين إليها.
وفجّرت تصريحات محمّد أبو حامد جدلاً واسعاً، إذ أشار وكيل الأزهر الشريف عبّاس شومان في تصريحات صحافيّة بـ9 آذار/مارس إلى أنّ نظام الدراسة فى الأزهر لا يناسب المسيحيّين، لأنّ أيّ طالب يلتحق بالأزهر مطالب بحفظ القرآن، متسائلاً: "هل الطالب المسيحيّ سيحفظ القرآن، وسيدرس الفقه والتفسير والعقيدة والحديث؟"، وقال: لا يوجد نص قانون يمنع التحاق الطلاّب المسيحيّين بجامعة الأزهر.
ولم يقتصر الجدل على الأزهر وحده، بل أعلن نوّاب رفضهم لمقترح أبو حامد، إذ قال وكيل لجنة التعليم والبحث العلميّ عبد الرّحمن البرعي في تصريحات صحافيّة بـ10 آذار/مارس: "إنّ الطلاّب المسيحيّين لن يرغبوا في الدراسة بجامعة الأزهر لاحتوائها على دراسة علوم دينيّة إسلامية في كافة الكليات، والحديث عن هذا الأمر يخلق مشاكل، في وقت نحن نحتاج إلى حلّ مشاكلنا التعليميّة".
من جهته، قال عضو لجنة التعليم والبحث العلميّ وائل مشنب لـ"المونيتور": "يجب الحفاظ على جامعة الأزهر بكلّ كليّاتها تابعة للأزهر الشريف، لأنّ الأزهر يمثل المنهج الإسلاميّ الوسطيّ المعتدل، ولا يجب أن يقتصر نشر الأزهر لذلك المنهج على طلاّب العلوم الدينيّة فقط، بل يجب أن يمتدّ إلى أكبر عدد ممكن من الشباب والطلاّب من خلال الكليّات العلميّة أيضاً، ونحن في أمس الحاجة إلى هذا الدور الأزهريّ، في ظلّ انتشار الفكر التكفيريّ والمتطرّف".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.