القاهرة – في ظلّ موجة الغلاء والارتفاع المتصاعد للأسعار في مصر، خصوصاً أسعار مستحضرات التجميل والعناية بالجسم، كانت الحمّامات الشعبيّة القديمة وجهة الباحثين عن الجمال بين النساء، ليس فقط سكّان الأحياء الشعبيّة، بل أيضاً الطبقة المتوسّطة التي اتّجه معظمها للبحث عن البدائل المحليّة، بعد أن أصبحت ميزانيّة العديد من الأسر المصريّة لا تتحمّل أيّ بنود تدخل في قائمة الترف.
في صالة استقبال بسيطة، تملأها ملامح تراثيّة من الجدران العتيقة ومزيج من روائح بخار المياه والبخور المصريّ التقليديّ والأعشاب الطبيعيّة المستخدمة في التجميل، اصطفّت مجموعات من النساء في أعمار متباينة، في انتظار دورهنّ بين قائمة طويلة تتعدّى المائة سيّدة، في حمّام الثلاثاء الشعبيّ، الذي يقع بين الأزقّة والممرّات الضيّقة في حيّ بولاق أبو العلا الشعبيّ - وسط القاهرة.
وتحدّثت أم عمر، وهي مسؤولة الإدارة في حمام الثلاثاء خلال الفترة الصباحيّة المخصّصة للنساء، لـ"المونيتور"، عن نسب المتردّدات على الحمّام فقالت: "لدينا يوميّاً ما لا يقلّ عن مائة فتاة تأتي إلى الحمّام، وتزداد الأعداد في أيّام العطلات لتتعدّى مائتي فتاة".
أضافت: "المتردّدات إلى الحمّام لسن من أبناء الحيّ، بل هن النّسبة الأقلّ، وتأتي إلينا فتيات من كلّ الطبقات ومن أحياء بعيدة في القاهرة، وأحياناً من أبناء المحافظات العاملين داخل القاهرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.