القاهرة: عرف عن الدعوة السلفيّة تعديل فتاوى سابقة عدّة ومراجعتها، وفقاً لما يستحدث من ظروف سياسيّة. وكما ظلّت الدعوة السلفيّة تحرم ترشّح الأقباط للإنتخابات البرلمانيّة بين عامي 2011 و2014، ثمّ تغيّر موقفها إلى إدراج عدد منهم على قوائمها الإنتخابيّة في عام 2015، وفقاً لقانون الإنتخابات آنذاك، شهد مطلع الشهر الجاري نيسان/إبريل تغيّراً ملحوظاً في الموقف من تولّي المرأة المناصب القياديّة.
وبدا ذلك التغيّر، عندما طرح أحد مستخدمي موقع "أنا سلفي"، التابع للدعوة السلفيّة، سؤالاً في 30 آذار/مارس، جاء فيه: "هل تراجعت الدعوة السلفيّة بالفعل عن رأيها في ولاية المرأة، وبعد ما كان لا يجوز أن تتولّى المرأة هذه المناصب، مثل منصب المحافظ أصبحت الآن لا ترى مانعاً من ذلك؟! وفقاً لفتوى للشيخ ياسر برهامي (نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفيّة) جاء فيها أنّ منصب المحافظ يختلف من بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان حسب القانون والدستور، ثمّ حسب الواقع المطبّق، فالحكم يتوقّف على دراسة كلّ ذلك، وأرى أنّ التسرّع في هذا الحكم من دون الدراسة القانونيّة والواقعيّة والشرعيّة غير مقبول".
أجاب ياسر برهامي عن السؤال في 3 نيسان/إبريل صباحاً قائلاً: "إذا قلنا الأمر يحتاج إلى دراسة، فهل يعدّ هذا تراجعاً؟ ولو كان تراجعاً، فما المانع أن يراجِع الإنسان أمراً يظهر له فيه أنّه يحتاج إلى مزيد من البحث؟ خصوصاً في توصيف الواقع المتغيّر، فالقانون يجعل صلاحيّات للمحافظ قد يكون الواقع مخالفاً لها؛ لوجود مؤثّرات مختلفة فى كلّ زمان وكلّ مكان، وأنا أظنّ أنّ الدراسة الدستوريّة القانونيّة الشرعيّة، ثمّ الواقعيّة، غير موجودة للآن، ونحن نجتهد فى إعدادها - إن شاء الله".
وكانت فتوى برهامي بعدم التسرّع في الحكم بجواز تولّي المرأة المناصب القياديّة كمنصب المحافظ من عدمه قد نشرت على موقعي "صوت السلف" و"أنا سلفي" التابعين للدعوة السلفيّة بـ2 آذار/مارس، تعليقاً على تولّي نادية عبده منصب محافظ البحيرة في 16 شباط/فبراير الماضي وما دار حول تولّيها المنصب من جدل ولغط داخل الدعوة السلفيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.