توجّه أكثر من 1600 ايراني الى وزارة الداخلية في 11 و 15 نيسان/أبريل لتقديم طلبات الترشيح في الانتخابات الرئاسية التي ستعقد في 19 أيار/مايو. تألّفت معظم الطلبات من المواطنين العاديين، كما البعض من ذوي الشخصيات الغريبة التي ترشّحت رغم أنها لا تملك أي خلفية أو مؤهلات سياسية. حتىّ أن البعض قد عبر مسافات طويلة قبل الوصول إلى طهران قادمين من مدن أو قرى أخرى، بما فيهم كهل يبلغ 92 عاماً وراعي.
ولكن، لماذا؟ وفي حال تمّت الموافقة على الطلبات، هل يفوز هؤلاء بأصوات الشعب؟ إن الجواب الأكثر احتمالاً هو "كلا". جاء في المادة 115 من الدستور الإيراني أنه يكون الرئيس منتخباً من بين الشخصيات الدينية والسياسية الحائزة على المؤهلات التالية: يکون إيراني الأصل ويحمل الجنسية الإيرانية وصاحب أهلية إدارية وماهراً وأميناً ومؤمناً معتقداً بالمذهب الشيعي الجعفري الرسمي للبلد.
وبناءً عليه، يمكن لأي شخص يحمل شهادة ميلاد إيرانية أن يتوجّه إلى وزارة الداخلية لتقديم طلب ترشّحه. الاّ أن قرار السماح له بخوض الانتخابات، فيعود إلى مجلس صيانة الدستور، الذي يتألف من ستة خبراء في الشريعة الإسلامية يختارهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية وستة فقهاء ينتخبهم البرلمان من بين الفقهاء الذين يرشّحهم رئيس السلطة القضائية. وبالتالي، لن يُسمح للمواطنين الإيرانيين العاديين الذين قدّموا الطلبات بخوض الانتخابات. ومع ذلك، يتوجّه كثيرون إلى وزارة الداخلية كل أربع سنوات، ويحمل كلّ منهم برنامجاً خاصاً به.
وبحسب رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية علي أصغر أحمدي، وبعد مرور ساعات على انتهاء مهلة التسجيل في 15 أبريل/نيسان، "وصل عدد الذين قدّموا طلبات الترشيح إلى 1،646 مرشح ومنهم 137 امرأة. وبلغ أصغرهم 18 عاماً وأكبرهم سناً 92 عاماً. أمّا في الانتخابات الرئاسية السابقة، فبلغ عدد الطلبات 686".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.