بغداد - تتباين مواقف الأحزاب الكرديّة في إقليم كردستان العراق حول موعد إجراء الاستفتاء الشعبيّ في شأن الاستقلال عن العراق، رغم إتّفاقها كلّها على حتميّة تحقيق الدولة الكرديّة المستقلّة، فالخلاف السياسيّ الداخليّ بين أحزاب إربيل والسليمانيّة وأزمة الفراغ الدستوريّ في الإقليم يجعلان من الحديث عن الاستقلال أشبه بمحاولة "الهروب إلى الأمام".
وفي المقابل، تبرز مشاكل عدّة عالقة بين بغداد والإقليم، قد يتطلّب حلّها سنوات طويلة، قبل أن يتمّ الانفصال بالطرق السلميّة، وفي مقدّمها المناطق المتنازع عليها (ومن بينها محافظة كركوك الغنيّة بالنفط) والخلاف حول الحقول النفطيّة وخطّ الأنابيب الواصل إلى البحر المتوسّط، إضافة إلى المشاكل المائيّة في الأنهر والبحيرات المشتركة ووضع الأقليّات القوميّة والدينيّة الأخرى. ولذا، يبدو مشروع الاستقلال أو الانفصال أكثر تعقيداً، ولا يمكن تحقيقه من خلال الاستفتاء الشعبيّ فحسب.
وكان رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني قد أكّد في حديث لصحيفة "ذي إنكوايرر" بـ25 آذار/مارس الماضي أنّ "الإقليم سيجري هذا العام استفتاء تقرير المصير[N1] ، لافتاً إلى أنّ شيئاً[N2] تحت اسم "عراق موحّد" لا وجود له"، وقال: "إنّ النتيجة لا تعني الشروع في الاستقلال على الفور، ولكن إذا أعطى المواطنون التفويض سنمضي به، وسيشاهد المجتمع الدوليّ ماذا يريد مواطنو كردستان".
وسبق أن أعلن الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني في 11 كانون الثاني/يناير من عام 2017 عن تشكيل لجنة لحسم مصير المناطق المتنازعة مع الحكومة الاتحاديّة وإجراء الاستفتاء واستقلال كردستان، مؤكّداً تشكيل وفد للتفاوض مع بغداد في خصوص الاستقلال، إلاّ أنّه تراجع عن ذلك بسبب "تطوّر العلاقات مع الحكومة المركزيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.