بغداد – يسعى العراق إلى إعادة الحياة إلى منفذ طريبيل الحدوديّ بينه والأردن بعد إغلاقه في عام 2014، عندما سيطر تنظيم "داعش" على محافظة الأنبار. ولكنّ الطريق السريع من بغداد في اتّجاه المنفذ غير آمن حتّى الآن، ويشهد عمليّات إرهابيّة بين فترة وأخرى، كان آخرها هجوم عناصر من "داعش" على رتل للقوّات الأمنيّة العراقيّة في 22 نيسان/أبريل في منطقة الصكار في شرق الرطبة الواقعة على الطريق السريع في القرب من الحدود الأردنيّة، ممّا أسفر عن مقتل عشرة عناصر من القوّات الأمنيّة، وإصابة 20 آخرين بجروح. وبعد الحدث، ناشد جنود الفرقة الثامنة المنتشرة في الرطبة رئيس الوزراء العراقي لتجهيزهم بالمعدات والأسلحة اللازمة لتامين طريق الدولي بين الرمادي والرطبة وتفادي هجمات مباغتة يشنها تنظيم داعش.
وبسبب الأخطار المحدقة بالطريق الذي يعدّ أحد أهمّ الشرايين الاقتصاديّة العراقيّة، حيث يربط البصرة في الجنوب بالأردن في الغرب، أحال العراق مهمّة تأمين الطريق وإعادة بنائه إلى شركة أميركيّة، ويتضمّن العقد إعادة تأهيل الطرق والجسور، خصوصاً أنّ هناك 36 جسراً مهدّماً.
وقالت مصادر حكوميّة مقرّبة من رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي، فضّلت عدم الكشف عن هويّتها، لـ"المونيتور" إنّ "الزيارة الأخيرة التي قام بها مستشار دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر إلى بغداد، بحث خلالها مع المسؤولين العراقيّين تأمين منفذ بغداد-طريبيل وسفوان-طريبيل".
وأضافت المصادر أنّ "هناك اهتماماً حكوميّاً عراقيّاً وأميركيّاً بتأمين الطريقين المؤدّيين إلى منفذ طريبيل الحدوديّ من بغداد والبصرة، كما يوجد اهتمام أردنيّ بذلك لإعادة التبادل التجاريّ بين البلدين". وكان العبادي قد أعلن عن نيّته توكيل الأمر إلى شركات أميركيّة خلال اجتماع له مع ممثّلي الكتل البرلمانيّة في مجلس النوّاب العراقيّ في مكتبه في آذار/مارس الماضي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.