بغداد - يختار العراقيّون في كلّ عام زقورة عقرقوف، (25 كلم من الشمال الغربيّ من بغداد)، التي يعود تاريخها إلى نحو 1400 سنة قبل الميلاد، مكاناً للإحتفال بحلول الربيع في 21 آذار/مارس، مجتمعين من مختلف الأطياف والقوميّات، ممارسين فعاليّات ثقافيّة وفنيّة وإجتماعيّة تدعو إلى توطيد التعايش والسلام تحت ظلال هذا الأثر التاريخيّ، الذي بناه الملك كوريكالزو الذي حكم بين 1438 و1412 ق. م، وهي الحقبة الكيشيّة التي سادت العراق، والتي بعد سقوط مدينة بابل على يدّ الحثيّين في عام 1595 ق.م ولمدّة قاربت الـ4 قرون، كانت أبرز مدنهم العاصمة دوركوريكالزو المعروفة باسم عقرقوف.
كان الإحتفال خلال هذا العام برعاية بعثة الأمم المتّحدة لمساعدة العراق (يونامي)، وبالتّعاون مع "لجنة المصالحة الوطنيّة" في الحكومة العراقيّة، وبتمويل من وزارتي الشؤون الخارجيّة الهولنديّة والخارجيّة الألمانيّة.
وفي هذا السياق، رأت الفنانة أمل خضير، التي شاركت في الاحتفال الثقافيّ بيوم نوروز، في عقرقوف، خلال حديث لـ"المونيتور" أنّ "هذا الصرح الأثريّ يذكّر العراقيّين بوحدة تاريخهم وبأنّهم أصحاب حضارة".
وعن أهميّة عقرقوف، قال المهتمّ بالآثار والأنثروبولوجيا حميد صبار الفهداوي خلال حديث لـ"الموينتور": "إنّ أهميّة الزقورة في هذا الوقت تعود إلى كونها تقع في منطقة أبو غريب، وهي منطقة مختلطة طائفيّة، شهدت الكثير من الحوادث الدمويّة الناجمة عن الصراعات المذهبيّة، وإنّ تفعيل دور هذا الأثر التاريخيّ سيكون حافزاً للتعايش بين السكّان".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.