غادة سيف الدين هي خريجة ألسنية من الجامعة الأميركيّة في بيروت تتخطى خجلها مرّة في الشهر وتصعد على خشبة المسرح في مقهى دار بيسترو في بيروت لتروي تجارب من حياتها الشخصيّة. وكانت القصة التي تجاوب معها الحضور أكثر من غيرها قصة نضوجها كامرأة – اليوم الذي ارتدت فيه الحجاب – وقرارها مؤخراً بارتداء شيء ترتاح فيه أكثر، ألا هو العمامة. وتقول: "كنت محاطة بنساء خلعن الحجاب بعد ارتدائه لفترة طويلة. فبدأت أفكّر في صلته بهويّتي".
وتشكّل العروض التي تقدّمها سيف الدين جزءاً من حدث للتعبير الشفهيّ يروي فيه أشخاص، باللغتين الانكليزيّة والعربيّة، قصصاً قصيرة عن حياتهم الشخصيّة تتمحور عادة حول موضوع معيّن، في مبادرة تعيد إحياء تقليد الحكواتيّ العربيّ.
ووفقاً لمجلّة "ليبانون ترافلر"، تتحوّل رواية القصص تدريجيّاً منذ مدّة إلى نشاط مسائيّ شائع في بيروت. وبدأت هذه الموجة عندما أعادت ديما متى، وهي محاضرة جامعيّة وحكواتيّة باللغة الانكليزيّة مقيمة في بيروت، إحياء هذا الشكل من أشكال الفنون في العام 2014 من خلال مجموعة لرواية القصص حملت اسم "Cliffhangers". وتقول متى لـ "المونيتور": "نحن منطقة معروفة بتاريخها الشفهيّ، أي بتقليد "الحكواتي". وقد تلاشى هذا التقليد بطريقة أو بأخرى، وكانت لديّ رغبة حقيقيّة في المساهمة في إعادة إحيائه".
منذ ذلك الوقت، انتشرت مبادرات مشابهة حول العاصمة شملت سرد القصائد والكتابة الإبداعيّة والمسرح المرتجل. أمّا المبادرة التي تشارك فيها سيف الدين فهي مبادرة شفهيّة سرديّة لرواية القصص تحمل اسم "حكايا". أطلق هذه المجموعة في ربيع العام 2016 أربعة أشخاص من سكّان بيروت شغوفين بالتعبير الشفهيّ. وتشرح دانا بلوط، وهي من مؤسّسي هذه المبادرة، قائلة: "شعرنا جميعنا بأنّ هناك قصصاً كثيرة عن الحياة اليوميّة من هذه المنطقة تستحقّ المشاركة بطرق غير تقليديّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.