ريف حلب الشمالي، سوريا – يحشد النظام السوريّ المزيد من قوّاته في جبهات الضواحي منذ بداية شهر نيسان/أبريل 2017 بهدف إحراز تقدّم برّيّ في ضواحي المدينة التي تسيطر عليها المعارضة المسلّحة، حيث شنّت قوّات النظام هجمات برّيّة عدّة في جبهات شمال المدينة وغربها، مستفيدة من القصف الجويّ الذي يشنّه طيران النظام وروسيا، والذي يستهدف المدن والبلدات التي تسيطر عليها المعارضة والقريبة من خطوط القتال في شمال حلب وغربها.
يتسبّب القصف الجوّيّ في جرح مدنيّين ومقتلهم، وقد تسبّب في وقوع مجزرة فجر الثلاثاء 18 نيسان/أبريل 2017 في بلدة أورم الكبرى، وبقي الدفاع المدنيّ يعمل لساعات إلى أن تمكّن من إنقاذ العالقين تحت الأنقاض، وخلّف القصف دماراً واسعاً في منازل المدنيّين.
ويأتي التصعيد العسكريّ للنظام بعد أشهر من سيطرته الكاملة على مدينة حلب، وذلك بعدما خسرت المعارضة الأحياء الشرقيّة التي سيطرت عليها في منتصف عام 2012. وأتت الخسارة على خلفيّة عمليّة عسكريّة واسعة الخميس 22 أيلول/ سبتمبر 2016 شنّها النظام على القسم الشرقيّ من المدينة، والتي انتهت باتّفاق بين النظام والمعارضة برعاية روسيّة-تركيّة، يقضي بخروج المعارضة. وبذلك، أصبح النظام يسيطر على كامل مدينة حلب في 22 كانون الأوّل/ديسمبر 2016، وهو اليوم الذي خرجت فيه آخر دفعة من مقاتلي المعارضة من المدينة في اتّجاه ريفي حلب وإدلب.
تحدّث "المونيتور" إلى الناطق الرسميّ باسم لواء الحريّة التابع إلى المعارضة المسلّحة أحمد أسامة تنزري، فقال: "النظام بات يفكّر جدّيّاً في فرض سيطرته على مناطق الضواحي القريبة من مدينة حلب، من جهتي الشمال والغرب، والتي تشكّل خطراً على وجوده داخل المدينة، وبالتالي هو يهدف بالدرجة الأولى إلى إبعاد خطر الثوّار عن المدينة، وكذلك يمكن للنظام من خلال تقدّمه في مناطق الضواحي أن يحرم الثوّار من أيّ فرصة لإعادة هجومهم ودخول مدينة حلب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.