القنيطرة، سوريا – في 19 آذار/مارس، أودت غارة نفّذتها إسرائيل بطائرة من دون طيّار بحياة ياسر السيد، وهو مقاتل مع فوج الجولان التابع لقوّات الدفاع الوطنيّة في القنيطرة في جنوب سوريا.
وفيما لا يزال الغموض يلفّ الأسباب التي كانت وراء الغارة – وفقاً لمصادر رفيعة المستوى في فوج الجولان، كان السيد مقاتلاً من دون رتبة محدّدة – سلّطت الحادثة الضوء لفترة قصيرة على مجموعة فريدة من نوعها إن من ناحية تأسيسها أو من ناحية موقعها.
أبصر فوج الجولان النور في العام 2014، ويقع مقرّه في القنيطرة، وهو المجموعة المسلّحة الأولى الموالية للحكومة التي تتألّف من مقاتلين سابقين في الجيش السوريّ الحرّ. فبعد سنوات من القتال ضدّ الجيش السوريّ وحلفائه في إحدى المناطق الأكثر حساسية في البلاد – إسرائيل من جهة، والجيش السوريّ وحليفاه حزب الله وإيران من جهة أخرى، طلب عشرات المقاتلين في الجيش السوريّ الحرّ العفو من الحكومة ليوجّهوا أسلحتهم لاحقاً نحو أولئك الذين قاتلوا إلى جانبهم سابقاً. واليوم، لا يقاتل فوج الجولان التابع لقوّات الدفاع الوطنيّ على الجبهات الأماميّة في القنيطرة وهضبة الجولان فحسب، بل أيضاً في حماة وجوبر في دمشق، إلى جانب الأشخاص أنفسهم الذين كان يحاربهم.
وقف مجيد حمود بقامته الطويلة خلف مكتبه في مقرّ الفوج في خان أرنبة في القنيطرة. في العام 2011، انشقّ حمود عن الجيش السوريّ بعد تعرّضه باستمرار للمعاملة السيّئة من رؤسائه والسلطات السوريّة. وبحلول نهاية العام، جمع هو وشقيقه عشرات الرجال وجنوداً سابقين آخرين من بلدته وأسّسوا فصيلة معارضة سمّوها لواء المعتصم، وهي واحدة من الفصائل المتعدّدة في الجنوب التي انضوت تحت مظلّة الجيش السوريّ الحرّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.