تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل يمكن تحقيق انتقال هادئ بعد استفتاء تركيا؟

مع فوز بفارق ضئيل في المدن الكبرى والادّعاءات بشأن تزوير الأصوات والمناورات غير القانونيّة، إلى متى سيستطيع الرّئيس التّركي رجب طيّب أردوغان كبت الحركة النّاشئة المقاومة لنتيجة الاستفتاء؟

Turkish President Recep Tayyip Erdogan arrives at a news conference in Istanbul, Turkey April 16, 2017. Picture taken April 16, 2017. REUTERS/Murad Sezer - RTS12L9W

اسطنبول – في ليلة 15 نيسان/أبريل وحتّى فجر اليوم التّالي، لم تذق المدينة طعم النّوم. جلست أنا وأصدقائي على شرفة إحدى ناطحات السّحاب في حيّ كاراكوي التّجاري وأمكنني رؤية الأضواء التي لم تنطفئ طوال اللّيل في معظم الحيّ. وكذلك على مواقع التّواصل الاجتماعي، اشتكى مئات الأشخاص من الأرق والقلق مع اقتراب الاستفتاء بشأن التّعديلات الدّستوريّة.

مع بدء أذان الفجر، تلقّيت أوّل اتّصال هاتفي من أصدقاء لي في شرناق، وهي مدينة تمزّقها الحرب في جنوب شرق تركيا بالقرب من الحدود مع العراق. وتجدر الإشارة إلى أنّ حكومتها المحليّة الموالية للأكراد حلّ محلّها منذ أشهر حزب العدالة والتّنمية؛ وجرى أيضًا إبعاد مراقبي الانتخابات المحليّين في ظلّ قانون الطّوارئ بعد اتّهامهم بدعم الإرهاب.

كانت صديقتي في شرناق، حيث بدأ التّصويت قبل ساعة من موعد انطلاقه في اسطنبول، مبتهجة وهي تقول، "نحن مستعدّون للرّقص في الشّوارع في المساء. شرناق ستقول كلا". وبالفعل، صوّتت أغلبيّة الأشخاص في شرناق، كما في عدد من المدن التّركيّة الأخرى، على الرّغم من ضغط الحكومة، ضدّ التّعديلات المقترحة التي من شأنها توسيع صلاحيّات الرّئيس بشكل كبير.

إنّ اللّيلة التي سبقت الاستفتاء، والتي لم تعرف فيها تركيا النّوم، قوبلت بيوم حافل مليئ بالاضطرابات في كافة أنحاء البلاد. زرت عددًا من الأحياء في اسطنبول، وتحدّثت مع مجموعات متنوّعة طوال النّهار وشهدت على التوتّرات والعنف بشكل مباشر.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish