القاهرة – رغم الحوافز والضمانات، التي تمنحها الحكومة المصريّة لتشجيع الاستثمارات، ووضع ملف الاستثمار الأجنبيّ على رأس الأولويّات كإحدى خطوات الإصلاح الاقتصادي، إلاّ أنّ قطاع التعدين، بخاصّة التنقيب عن معدن الذهب، ظلّ محلّ عزوف من الشركات الاستثماريّة الكبرى، رغم الإمكانات الكامنة في الصحارى المصريّة، والتي بدأ المصريّون القدماء باكتشافها قديماً.
وفتحت الحكومة المصريّة المجال للتنقيب عن معدن الذهب، بالإعلان عن مزايدة عالميّة لاستكشاف الذهاب واستغلاله في 11 كانون الثاني/يناير، في 5 قطاعات بحث في مناطق الصحراء الشرقيّة وسيناء، وهي: أم الروس، أم سمرة، بوكارى، أم عود وحنجليّة، بنظام المشاركة واقتسام الإنتاج بين المستثمر والدولة، والتي لا تزال اجراءاتها قائمة لتقييم عروض الشركات المتقدمة وانتظار مشاركة شركات أخرى، بعد أن كانت الهيئة العامّة للثروة المعدنيّة قد ألغت 3 اتفاقيات وقّعت في عام 2009 مع شركات فرتكس، واس ام دبليو وذيد جولد، بسبب عدم جديّة الشركات، والتعثر المالي.
وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة الثروة المعدنيّة عمر طعيمه في حديث لـ"المونيتور": "إنّ نتائج المزايدة العالميّة للذهب حتّى الآن تؤكّد إقبال الشركات الكبرى العاملة في مجال التنقيب عن الذهب للعمل في مصر، حيث تلقينا عروض من 14 شركة".
ونفى أن تكون الشروط التي وضعتها المزايدة مجحفة للمستثمرين، وقال: "إنّ نتائج المزايدة المنتظر الإعلان عنها قريباً ستكون أبلغ ردّ على من يتّهمون الحكومة المصريّة بوضع شروط مجحفة تطرد المستثمرين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.