القاهرة - عبد الرّحمن إياد: لم تكن دعاء، وهو اسم مستعار، تتوقّع أنّ الإعلانات الترويجيّة لمواقع الطبّ النفسيّ ستملأ حساباتها على مواقع التّواصل الإجتماعيّ، عندما قامت بزيارة بعضها بحثاً عن دعم من أحد المتخصّصين، أثناء مشكلة نفسيّة واجهتها، فكثرة الإعلانات ضايقتها إلى درجة أنّها أوقفت البحث عن الدعم، الذي كانت تحتاج إليه.
تقدّم مواقع إلكترونيّة متخصّصة في هذا المجال خدمات، بعضها مجانيّ، وبعضها غير مجانيّ. كما يعتمد بعضها على نشر المقالات والاستشارات المكتوبة التي يتمّ تبادل الرسائل بشأنها بين الطبيب والمستخدم، ويعتمد بعضها على التّواصل المباشر بين الإثنين عبر الإنترنت، صوتيّاً أو من خلال الفيديو. وككلّ مواقع الإنترنت، يعتمد هذا النوع من المواقع على الإعلانات التي تنشرها في وسائل التّواصل الاجتماعيّ، وكذلك محرّكات البحث الكبيرة مثل جوجل. كما أنّ الإعلانات التي تروّج لهذه المواقع واسمها وطريقة الدخول إليها، ضايقت بعض من تحدّثنا إليهم في هذا التقرير.
مواقع تبحث عن زوّار: وفي هذا السياق، قالت دعاء: إنّ الإحساس بالملاحقة، والإعلانات التي باتت تظهر لي في كلّ مكان، أوصلتني إلى حال من النفور من هذه المواقع. وفي بعض المرّات، كانت صيغة الإعلانات تشعرني بالخطر، وأنّه يجب أن أستمرّ في التّواصل مع الموقع الفلانيّ لتلقّي العلاج والبقاء بأمان. وكلّما حظرت هذه الإعلانات تعود من جديد بعد فترة. ويصل الأمر إلى أنّه في حال التسجيل على أحد المواقع، ترسل إليك عبر الإيميل رسائل تدعو إلى الاستمرار في العلاج، وهو ما حدث مع زميلتي في العمل، حيث وصلتها ايميلات من الموقع الذي كانت تستعين به، تحذرها من خطورة التوقف عن الاستعانة بهم.
ويقول الدكتور أحمد عبدالله: طبيعة الحاجة للعلاج النفسي في العالم العربي تغيرت، فلم يعد لجوء الناس إلينا بسبب وسواس أو فصام في الشخصية، بل تتم استشارتنا في مشكلات شخصية وأسرية ناتجة عن ضغوط الحياة اليومية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.