خلال الأسبوع الماضي، أصدرت محكمة النقض، وهي أعلى هيئة قضائيّة مدنيّة في مصر أوّل حكم نهائيّ بالإعدام على أحد أعضاء التنظيميين في جماعة الإخوان المسلمين، وهو حكم واجب التنفيذ بحكم القانون، إذ تعدّ هذه المحكمة آخر درجات التقاضي في القضايا الجنائيّة.
وكانت كلّ الأحكام النهائيّة بالإعدام منذ انقلاب 3 تمّوز/يوليو 2013 من نصيب أفراد نسبوا إلى حركات وتيّارات جهاديّة، فيما قامت محكمة النقض بنقض كلّ القضايا الخاصّة بإعدامات الإخوان المسلمين مرّة أخرى لمحكمة الجنايات، بما فيها قضايا قيادادت الإخوان المسلمين والقضايا ذات الاتّهامات الكبيرة.
لذا، فإنّ الحكم الأخير الخاصّ بالشيخ فضل المولى مثّل سابقة دفعت الكثيرين إلى التوقّف أمامها وطرح التساؤل الأهمّ منذ أربع سنوات، وهو: "هل يقدم النظام على تنفيذ إعدامات في شكل رسميّ على أعضاء الجماعة"؟ لا سيّما أنّ، وفق تصريحات المحامي في النقض ومدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان خلف بيومي لـ"المونيتور"، "كثيرين من الإخوان المسلمين لديهم جلسات نقض في قضاياهم في أحكام للإعدام قريباً".
كان جزء من الدافع للتساؤل طبيعة قضيّة المولى، إذ يرى بيومي، وهو محامي متابع لقضايا الإخوان المسلمين عن قرب أنّ "الحكم صادم ومخالف للأعراف والتقاليد القانونيّة كافّة"، معتبراً أنّ الحكم يعدّ "استمراراً لتسييس القضاء في مصر"، مبدياً خشيته من أن "يتمّ توظيف هذا الحكم سياسيّاً في فتح باب إصدار أحكام مشابهة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.