القاهرة - لم يكن يتوقّع الصحافيّ من قطاع غزّة عامر بعلوشة أن يصل الأمر بالأجهزة الأمنيّة التابعة لحكومة "حماس" في غزّة أن تختطف الصحافيّين الذين تعتبرهم معارضين لها من الشوارع، حتّى تحقّق الأمر، ليُختطف من أحد شوارع بيت لاهيا في شمال قطاع غزّة في 29 نيسان/إبريل الماضي.
عامر بعلوشة، الذي يبلغ من العمر 26 عاماً، ويعمل مراسلاً صحافيّاً لصحيفة البديل المصريّة، برز أخيراً أيضاً كناشط شبابيّ، إذ قاد مع عدد من رفاقه تظاهرات مطلبيّة عدّة، لا سيّما التي خرجت مطالبة بتحسين الكهرباء في 12 كانون الثاني/يناير من العام الجاري، وقال بعلوشة لـ"المونيتور": "عند حوالى السادسة والثلث من مساء يوم السبت، وأثناء سيري في أحد شوارع بيت لاهيا في شمال غزّة، كان يتبعني منذ خروجي من المنزل شخصان مدنيّان. وفجأة، اقترب بسرعة تجاهي باص في داخله مسلّحون، ففتح المسلّحون أبواب الباص، وانقضّوا مع الإثنين اللذين كانا خلفي وسحبوني إلى داخله بقوّة، وتوجّهوا بي إلى مقرّ جهاز الأمن الداخليّ في مخيّم جباليا".
وأوضح بعلوشة أنّه تعرّض للضرب المبرح مباشرة لحظة الاختطاف، وقال: "بدأت جولات التحقيق معي منذ الثامنة من صباح اليوم التالي، فحقّقوا معي حول مسألة حراك الكهرباء، الذي بدأ وانتهى في كانون الثاني/يناير الماضي، وطالبنا من خلاله بتحسين واقع كهرباء غزّة، واعتدى عليّ الضباط وشتموني بألفاظ نابية، وكانوا معنيّين بإهانتي، وبقيت الحال هكذا حتّى الثالثة مساء ".
وطلب المحقّقون من بعلوشة، الذي بقي سجيناً داخل مقرّ الأمن الداخليّ لمدّة يوم، عدم الحديث بالسياسة أو بأيّ أمر يتعلّق بحركة "حماس"، ووجّهوا أصابع الاتّهام إليه وإلى أصدقائه في الحراك بأنّهم يحصلون على تمويل خارجيّ، ويعملون وفق أجندات معيّنة، وفق قوله.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.