إيران وروسيا أكثر قربًا من بعضهما مع اقتراح المناطق الآمنة في سوريا
يشرح حميد رضا عزيزي أنّ الاقتراح الرّوسي بشأن مناطق خفض التّصعيد أو المناطق الآمنة في سوريا "ليس فقط المقاربة الأفضل لموسكو وطهران للمحافظة على مصالحهما الأساسيّة في البلاد، بل يمكن أن يشكّل أيضًا عاملاً يقرّب البلدين من بعضهما أكثر حتّى".
وبحسب عزيزي، أهمّ ما في الأمر بالنّسبة إلى إيران هو أنّ الاقتراح يضفي شرعيّة على الوجود العسكري الإيراني في سوريا. وكتب عزيزي، "بما أنّ أحد المواقف الرّئيسيّة لكلّ من المعارضة السّوريّة وداعميها الأجانب هو الاعتراض على الوجود العسكري الإيراني في سوريا، فإنّ الجانب الدولي لاتّفاقيّة 4 أيار/مايو، وحقيقة أنّها تسمّي إيران كإحدى قوّات حفظ السّلام، يمكن أن يبرّرا وجود القوّات الإيرانيّة في سوريا على السّاحة الدّوليّة. وهذا في الواقع السّبب الرّئيسي وراء اعتراض المعارضة السّوريّة على أيّ دور إيرانيّ في العملية".
ويكمل عزيزي بقوله، "من خلال اغتنام الفرصة للاضطلاع بدور فاعل في إنشاء مناطق خفض التّصعيد ورصدها، قد تحسّن طهران موقفها الدّولي، مبرهنة أنّها، كما تعلن باستمرار، ملتزمة بصدق بالحفاظ على وقف إطلاق النار وبتسهيل العمليّة السّياسيّة. ومن خلال ذلك، سيتمّ تمهيد الطّريق لإيران لكي تؤدّي دورًا فاعلاً في أيّ عمليّة سياسيّة مستقبليّة بشأن سوريا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.