مدينة غزّة، قطاع غزّة - في خطوة جديدة للتضييق على حركة "حماس" في غزّة، أصدر الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس مرسوماً رئاسيّاً في 20 نيسان/إبريل الماضي يعفي بموجبه المواطنين في قطاع غزّة بشكل كامل من رسوم الخدمات، التي تقدّمها وزارات السلطة الفلسطينيّة ومؤسّساتها وهيئاتها، بما فيها رسوم الخدمات المنجزة للمرّة الأولى، والتي تذهب إلى خزينة وزارة الماليّة التي تديرها حركة "حماس" في قطاع غزّة.
إنّ المرسوم الرئاسيّ، الذي جاء في 9 موادّ، استثنى ضريبة الدخل على الشركات والأفراد وعمليّات الاستيراد للبضائع الواردة من الخارج وعمليّات الشراء والبيع بموجب فواتير المقاصّة، ورخص المهن للشركات المرخّصة في المحافظات الجنوبيّة (قطاع غزّة) والتي تمارس عملاً في المحافظات الشماليّة (الضفّة الغربيّة) وتذهب أموالها إلى خزينة الماليّة في رام الله.
ويعدّ المرسوم الرئاسيّ هذا، الثاني من نوعه، إذ أصدر محمود عبّاس مرسوماً مشابهاً في 26 حزيران/يونيو من عام 2007، عقب سيطرة "حماس" على قطاع غزّة أعفى بموجبه المواطنين في غزّة من رسوم الخدمات بهدف التضييق على حكم "حماس"، إلاّ أنّه لم يجد له طريقاً للتطبيق على أرض الواقع من جرّاء سيطرة "حماس" على غزّة، وهو ما سيواجه المرسوم الجديد وفق المسؤولين الحكوميّين في غزّة.
وأكّد الناطق باسم حكومة التوافق طارق رشماوي لـ"المونيتور" أنّ لديهم تعليمات حكوميّة عليا (رفض الكشف عنها) بعدم التعليق على المرسوم الرئاسيّ، مكتفياً بالقول: "إنّ سلطة الأمر الواقع في غزّة (حماس) تحول دون تقديم الحكومة خدماتها إلى المواطنين، كما يجب في قطاع غزّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.