تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل يستطيع العبادي الإتّفاق مع الولايات المتّحدة بشأن تمديد بقاء القوّات الأميركيّة؟

ترغب الحكومة العراقيّة في عقد إتّفاق مع الجانب الأميركيّ لضمان بقاء القوّات الأميركيّة في العراق في مرحلة ما بعد "داعش"، غير أنّ هذه الخطوة تجابه برفض شديد من قبل جهات عراقيّة متنفّذة مستعدّة للدخول في صدامات عسكريّة مع القوّات الأميركيّة.

U.S. soldiers ride in a helicopter at a military base north of Mosul, Iraq, January 4, 2017. REUTERS/Stephen Kalin - RTX2XK7T

يجري رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي محادثات مع الإدارة الأميركيّة لبقاء قوّاتها في العراق، بعد الإنتهاء من الحرب ضدّ "داعش"، بحسب ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس" في ٥ أيّار/مايو، نقلاً عن مسؤولين عراقيّين وأميركيّين. وأكّد مسؤلوون أميركيّون، من دون أن يذكر اسمهم في "أسوشيتد برس" أنّ الجانبين العراقيّ والأميركيّ متّفقان على الحاجة إلى وجود أميركيّ بعيد الأمد، لدرء مخاطر ظهور تمرّد مسلّح مرّة أخرى، لكنّ الاستقطاب المتصاعد في المنطقة وتشديد سياسة المحاور الإقليميّة المتخاصمة يشكّل حجر عثرة أمام إتّفاق كهذا.

وتعليقاً على هذه الأنباء، قال الإعلام العسكريّ لسرايا السلام، وهو الجناح العسكريّ للتيّار الصدريّ في تصريح لـ"المونيتور": "موقف سماحة السيّد القائد مقتدى الصدر هو الرفض القاطع لأيّ قوّات احتلال، سواء أكانت أميركيّة أم غيرها". وكان زعيم التيّار الصدريّ مقتدى الصدر قد طالب في شباط/فبراير من عام ٢٠١٧ بخروج كلّ القوّات الأجنبيّة من العراق.

من جهة أخرى، شدّد الناطق باسم "عصائب أهل الحقّ" نعيم العبودي على رفض فصيله القاطع للوجود الأميركيّ في العراق، وقال في اتّصال مع "المونيتور": "الانتصارات التي حقّقها جيشنا البطل والحشد الشعبيّ أعطت قوّة إضافيّة للدولة العراقيّة، يمكنها استخدامها لأيّ تهديد خارجيّ، والعراق حاليّاً لا يحتاج الى أيّ قوّة أجنبيّة، إنّما الإعتماد على النفس هو الطريقة المثلى للحفاظ على سيادة العراق".

لم يردّ نعيم العبودي على سؤال "المونيتور" حول أحتمال استهداف القوّات الأميركيّة في العراق من قبل"عصائب أهل الحقّ"، إذا تقرّر تمديد وجودها، لكنّ الإعلام العسكريّ لسرايا السلام هدّد القوّات الأميركيّة وأكّد أنّ "كلّ الخيارات مفتوحة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish