القاهرة - ردّ الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي على هجوم استهدف حافلات تقلّ أقباطاً في محافظة المنيا في جنوب مصر في 26 آيار/مايو، أسفر عن مقتل 28 غالبيّتهم أطفال، وإصابة 25 آخرين، بغارات جوّيّة في العمق الليبيّ ضدّ معسكرات متشدّدين في ليبيا قال إنّها وراء الهجوم، وساهمت في تدريب المنفّذين، في منحنى جديد للسياسة المصريّة تجاه الأزمة الليبيّة.
وتعهّد السيسي في كلمة متلفزة مساء يوم الهجوم، بأنّه لن يتردّد في توجيه الضربات ضدّ معسكرات الإرهاب التي يتمّ فيها تدريب عناصر تنفّذ عمليّات ضدّ مصر. واستمرّت الضربات الجوّيّة المصريّة منذ بدئها نهار الجمعة في 26 أيّار/مايو، حتّى الإثنين في 29 أيّار/مايو مع عزم مصريّ على استمرارها حسبما أكد المتحدث العسكري المصري.
وفي تشرين الأوّل/أكتوبر 2014، بايع مسلّحون في مدينة درنة تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش"، وقبِلَ بيعتهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في تسجيل صوتيّ منسوب له نشر على الإنترنت، إلّا أنّ هؤلاء المسلّحين انسحبوا في نيسان/أبريل من العام الماضي من "درنة" بعد مواجهات دامية مع مقاتلي "مجلس شورى مجاهدي درنة" الذي يضمّ ميليشيات إسلاميّة أبرزها تنظيم القاعدة.
ورغم تصريحات مسؤولين مصريّين تؤكّد وقوف مصر على مسافة واحدة من كلّ الأطراف السياسيّة في ليبيا، إلاّ أنّ القاهرة تدعم علناً المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، حيث استضافته في القاهرة عدة مرات كان أخرها في 13 آيار/مايو لبحث الأوضاع السياسية والأمنية، كما أرسلت الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش للمشاركة في احتفالات بالجيش الليبي نظمها حفتر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.