مدينة غزّة - أعدمت وزارة الداخليّة التابعة إلى حركة حماس في قطاع غزّة، في 25 أيّار/مايو الماضي، ثلاثة مواطنين أدينوا باغتيال الأسير المحرّر والقياديّ في كتائب القسّام، الجناح العسكريّ لحركة حماس، مازن فقهاء أمام منزله في حيّ تلّ الهوى في جنوب مدينة غزّة، بإطلاق 4 رصاصات على رأسه وصدره، قتلته على الفور في 24 آذار/مارس الماضي.
وجاء تنفيذ الإعدام بعد أربعة أيّام فقط، من إصدار محكمة الميدان العسكريّة في غزّة، أحكاماً نهائيّة في 21 أيّار/مايو الماضي، بإعدام القاتل المباشر لفقهاء، وهو أشرف أبو ليلة، شنقاً، إضافة إلى إعدام المواطنين هشام العالول شنقاً، وعبد الله النشّار رمياً بالرصاص، بعد إدانتهما بالتخابر مع إسرائيل ومراقبة فقهاء وتقديم معلومات سهّلت عمليّة اغتياله.
على الرغم من اعتبار رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس اسماعيل هنيّة، الكشف عن ملابسات اغتيال فقهاء والأشخاص المتورطين في هذه العملية، بمثابة "إنجازاً سياسيّاً وأمنيّاً واستراتيجيّاً"، خلال مؤتمر صحافيّ عقده في 11 أيّار/مايو الماضي، للإعلان عن الكشف عن قتلة فقهاء، إلّا أنّ ثمّة شبهات قانونيّة تدور حول الطريقة التي تمّت فيها محاكمة المدانين والتي بدت سريعة للغاية، حيث تمّت إجراءات محاكمتهم، من لحظة الكشف عن عمليّة الاغتيال وحتّى محاكمتهم وإعدامهم، خلال 15 يوماً فقط.
وأشار هنيّة خلال المؤتمر إلى أنّ القاتل أدلى باعترافات تؤكّد أنّه نفّذ جريمته بناء على أوامر من أجهزة الأمن الإسرائيليّة، مشيراً إلى أنّ تنفيذ حكم القصاص في حقّ قاتل الشهيد فقهاء على قاعدة العدالة الثوريّة، وهذا يعني تشكيل محكمة الميدان العسكريّة الخاصّة بحالات الطوارئ والحروب للنظر في هذه الجريمة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.