غزّة، مدينة غزّة - يجلس محمّد طومان (43 عاماً) على باب بيته الذي لم تكتمل المرحلة الثانية من ترميمه في مخيّم خانيونس في جنوب قطاع غزّة، ضمن مشروع ترميم بيوت الفقراء "مسكن كريم" المقدّم من دولة قطر، حاله حال مئات العائلات التي تنتظر إكمال مشاريع ترميم بيوتها المهمّشة.
يمزّق محمّد في يده بعض أكياس الإسمنت القديمة، فيما تبدو عليه علامات التوتّر والقلق ويقول لـ"المونيتور": "بعد قرار قطع العلاقات الخليجيّة في 5 حزيران/يونيو 2017 مع قطر، أخشى أن يبقى بيتي من دون إعمار كامل. البيت خالٍ من النوافذ وإصلاحات الكهرباء والمياه، وكذلك الأرضيّات رمليّة، وأخشى أن أعود إلى الإيجار من جديد وأنا لا أملك المال لذلك".
في غزّة، تعمل أربع جمعيّات ومؤسّسات خيريّة بإشراف قطريّ، وهي جمعيّة قطر الخيريّة وتختصّ في المشاريع الإغاثيّة والتنمويّة الاجتماعيّة والاقتصاديّة، وجمعيّة الهلال الأحمر القطريّ وتختصّ في الإغاثة الصحّيّة، واللجنة القطريّة لإعادة الإعمار وتختصّ في بناء المساكن وإعادة إعمار ما دمّرته إسرائيل في غزّة، ومؤسّسة الفاخورة المختصّة في المنح الدراسيّة والتمكين التعليميّ.
وتعتبر اللجنة القطريّة لإعادة الإعمار التي بدأت أعمالها في تشرين الأوّل/أكتوبر 2012 أكبر المؤسّسات القطريّة المانحة لقطاع غزّة، وبلغت قيمة المنحة القطريّة لها 407 ملايين دولار، حيث نفّذت مشاريع كبرى في قطاع غزّة، أهمّها مشاريع إعادة بناء وإسكان بقيمة 160 مليون دولار، أكبرها مدينة الشيخ حمد بن خليفة السكنية في مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزّة، وتشمل أكثر من 3000 وحدة سكنيّة، ومشروع إعادة تأهيل شارع صلاح الدين الرئيسيّ بقيمة 155 مليون دولار.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.