شكّل جدول أعمال الأمم المتّحدة العالميّ الخاصّ بالتعليم والمعروف باسم "التعليم 2030" أحد التحدّيات الأكبر بالنسبة إلى الرئيس الإيرانيّ الحاليّ حسن روحاني في الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة في 19 أيار/مايو. فقبل 12 يوماً فقط من الاقتراع، في 7 أيار/مايو، انتقد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي حكومة روحاني بسبب اعتمادها هذا الإجراء، وقال: "هذه الجمهوريّة الإسلاميّة! هنا الإسلام هو المعيار! القرآن هو المعيار! هذا ليس مكاناً يخترقه أسلوب الحياة الغربيّ المعيب والمدمّر والفاسد!... إنّ جدول أعمال التعليم 2030 الخاصّ باليونسكو وجداول الأعمال الأخرى المشابهة له ليست جداول أعمال يتعيّن على جمهوريّة إيران الإسلاميّة الخضوع لها".
وقد مهدّت تصاريح خامنئي الطريق لخصمي روحاني المحافظين، رجل الدين ابراهيم رئيسي وعمدة طهران محمد باقر قاليباف، لانتقاد الحكومة، متّهمين إيّاها بجعل التعليم "غير إسلاميّ". وإنّ أجزاء الوثيقة التي انتقداها هي تلك المتعلّقة بمساواة النوع الاجتماعيّ – التي يرى الأصوليّون أنّها ينبغي أن تكون "عدالة النوع الاجتماعيّ" و"فصل النوع الاجتماعيّ" – بالإضافة إلى فكرة تعليم تلامذة المدارس عن الجنس والمثليّة الجنسيّة.
في أيلول/سبتمبر 2015، أصدرت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة قراراً بعنوان "تحويل عالمنا: جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة". ويشكّل جدول أعمال التعليم 2030 واحداً من 17 هدفاً تشمله هذا الخطّة. وبموجب الوثيقة، يتعيّن على الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة جميعها البالغ عددها 192 دولة "ضمان التعليم الجيّد والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع، بغضّ النظر عن النوع الاجتماعيّ أو الإثنيّة أو السنّ، بحلول العام 2030. وبموجب هذه الوثيقة، وضعت إدارة روحاني خطّتها التعليميّة الخاصّة التي أسمتها "وثيقة جمهوريّة إيران الإسلاميّة الوطنيّة للتعليم 2030: المضيّ نحو التعليم الجيّد والتعلّم مدى الحياة"، والتي لم يصادق عليها حتّى الآن المجلس الأعلى للثورة الثقافيّة ولم تتحوّل بعد إلى قانون.
وتجدر الإشارة إلى أنّ وثيقة 2030 التعليميّة ليست الأولى من نوعها في إيران. فقد اقترح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد "وثيقة التعليم الإصلاحيّة الأساسيّة في جمهوريّة إيران الإسلاميّة" في العام 2011. وقد تمّ إعداد هذه الوثيقة مع التشديد بشكل كبير على التعاليم الإسلاميّة، وكان هدفها الأوّل "تربية أفراد يؤمنون بإله واحد وبالآخرة". ولم تبلغ هذه الوثيقة، التي صادق عليها المجلس الأعلى للثورة الثقافيّة، مرحلة التنفيذ بعد – وهو أمر انتقده المرشد الأعلى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.