يتصاعد التحذير من انتشار الإلحاد في العراق وضرورة مواجهته من قبل تيّارات الإسلام السياسيّ، خوفاً من الخسارة للرصيد الاجتماعيّ للإسلاميّين، والذي من الممكن أن ينعكس واقعاً سياسيّاً في الانتخابات المقبلة المزعم إجراءها في نهاية هذا العام وبداية العام المقبل.
ففي محاضرة دينيّة–سياسيّة خلال شهر رمضان في مكتبه في بغداد، حذّر زعيم التحالف الوطنيّ ذات الأغلبيّة السياسيّة في البرلمان والحكومة العراقيّة السيّد عمّار الحكيم من شيوع ظاهرة الإلحاد، مشيراً إلى أنّ "هناك ممتعضين من تمسّك المجتمع العراقيّ بثوابته الدينيّة ومن علاقته بالله سبحانه وتعالى". ومن ثمّ، دعا الحكيم إلى "مواجهة هذه الأفكار الدخيلة (الأفكار الإلحاديّة) على المجتمع، بالفكر والضرب بيد من حديد على داعمي هذه الأفكار وتعرية الأساليب التي يعتمدونها في نشرها".
وتعدّ دعوة الحكيم مخالفة للدستور العراقيّ الذي يضمن حريّة المعتقد والتعبير عنه في بنود عدّة منه، ويجرّم التحريض ضدّ الآخرين وإكراههم على اعتناق عقيدة محدّدة أو رفض عقيدة أخرى.
وتشهد المحاضرات الدينيّة في المدن الشيعيّة في الوسط والجنوب والتي تعدّ القاعدة الرئيسيّة للأحزاب الإسلاميّة، هجوماً واسعاً خلال شهر رمضان من هذا العام ضدّ انتشار الأفكار العلمانيّة والإلحاديّة، وفي شكل عامّ الرؤية النقديّة للدين، معتبرة ذلك تحدّياً يهدّد المجتمع العراقيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.