يكثّف الأردن جهوده الديبلوماسية للمساعدة على التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا من أجل إقامة منطقة آمنة أو ما يُعرَف بمنطقة لتخفيف التصعيد في جنوب سوريا. يأمل الأردن بالحؤول دون تحوّل منطقة البادية السورية، الممتدة على طول حدوده الشمالية مع سوريا، إلى ساحة معركة بين قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والثوّار المتحالفين معه من جهة، والنظام السوري والميليشيات المدعومة من إيران من جهة ثانية.
لقد أكّدت مصادر أردنية وأميركية أن مسؤولين أميركيين وروساً التقوا في عمان في أواخر أيار/مايو. قال مصدر أميركي لموقع "المونيتور" طالباً عدم الكشف عن هويته: "شكّل الاجتماع في الأردن مساحةً حيث تستطيع الولايات المتحدة وروسيا، وإسرائيل والأردن العمل معاً لإقامة منطقة لتخفيف التصعيد في جنوب سوريا".
أوردت الصحف المحلية في 30 أيار/مايو أن الأردن يشارك في المباحثات لتحديد طبيعة المنطقة الآمنة وتركيبة القوات التي سيتم نشرها. أضافت التقارير أنه من شأن الأردن الموافقة على أي قوة تتمركز عند حدوده الشمالية ما عدا مقاتلي "الدولة الإسلامية" أو القوات الميليشياوية المدعومة من إيران. ولفتت إلى انطلاق جولة جديدة من المحادثات في وقت قريب.
وافقت روسيا وتركيا وإيران في الرابع من أيار/مايو في الأستانة على إنشاء أربع مناطق لتخفيف التصعيد في سوريا، منها منطقة في جنوب البلاد. لم تكن الولايات المتحدة جزءاً من الاتفاق، بيد أن مشاركتها في محادثات عمان تؤشّر إلى أنها متحمّسة لتكون جزءاً من تفاهم مع موسكو من أجل إرساء ترتيبات أمنية في جنوب سوريا، لا سيما بهدف حماية المصالح الأردنية والإسرائيلية. تُبقي الولايات المتحدة، فضلاً عن دول غربية أخرى، على حضور عسكري في قاعدة التنف في جنوب شرق سوريا على مقربة من الحدود مع العراق والأردن. تُستخدَم القاعدة لتدريب مجموعات الثوّار المدعومة من الولايات المتحدة المعروفة جماعياً باسم "جيش سوريا الجديد"، وتزويدها بالإمدادات، وتتألف هذه المجموعات في شكل أساسي من قبائل محلية في منطقة البادية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.