في 23 أيّار/مايو الماضي، وعلى نحو غير مسبوق ، أطلقت الحكومة التونسيّة حملة ضدّ الفساد من خلال اعتقالات طالت 8 رجال أعمال ومصادرة أملاكهم بتهم تتعلّق بقضايا فساد ومساس بأمن الدولة، وهم: منجي بن رباح، كمال بن غلام فرج، شفيق الجراية، ياسين الشنوفي، نجيب بن إسماعيل، علي القريوي، منذر جنيح، وهلال بن مسعود.
ولاقت الحملة دعماً شعبيّاً نسبيّاً من خلال مسيرات مساندة. كما أعلن العديد من الأحزاب السياسيّة ومنظّمات المجتمع المدنيّ اصطفافه خلف الحكومة في حربها على الفساد، لكنّ قطاعاً آخر من الشعب التونسيّ أبدى تخوّفه من أن تكون هذه الحملة مناورة من الحكومة لحشد بعض الدعم الشعبيّ في أعقاب الإحتجاجات الإجتماعيّة التي واجهتها في منتصف أيّار/مايو في منطقة تطاوين - جنوب شرق البلاد، وسقط فيها شاب قتيلاً بعد أن دهسته سيّارة شرطة. مع تواصل اعتصام رفاقه في المنطقة.
لم تتوقّف الحملة عند هذا الحدّ، إذ تمّت إحالة أحد رجال الأعمال الموقوفين على القضاء العسكريّ، وهو شفيق الجراية، في 26 أيّار/مايو بتهمة "الخيانة" و"الاعتداء على أمن الدولة" و"وضع النفس تحت تصرّف جيش أجنبيّ"، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وفي المقابل، قال فيصل الجدلاوي، وهو محامي الجراية: إنّ التهم الموجّهة إلى موكّله لا أساس قانونيّاً لها، وهي تدخل في إطار تصفية حسابات سياسيّة معه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.