أسقطت الولايات المتحدة يوم الأحد الماضي مقاتلة سورية لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية الفوضوية في سوريا في العام 2011، ما أدّى إلى زيادة التكهّنات حول مخاطر مواجهة مباشرة تخوضها الولايات المتحدة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ومع روسيا وإيران، الراعيتَين الأساسيتين للنظام السوري، وهو ما يُثير قلقاً أكبر. في حين أنه قد يتبيّن أن هذه المخاوف مبالَغ بها، يمكن أن تترتّب عن هذه الخطوة تداعيات هائلة، وربما خطيرة، على الأكراد السوريين.
في ظاهر الأمور، جاءت الخطوة الأميركية رداً على ما وصفته الولايات المتحدة بالعدوان الذي يمارسه النظام السوري ضد شركائها الأكراد والعرب في البلاد.
وقد ذكر البنتاغون أنه لجأ إلى إسقاط المقاتلة السورية "سو-22" دفاعاً عن النفس، بعدما تجاهلت التحذيرات المتكررة التي وجّهها إليها التحالف عبر خط نزع التوتر الذي أنشئ بين الولايات المتحدة وروسيا، وقامت بإلقاء العديد من القنابل على مقربة من مواقع الميلشيات المدعومة من الولايات المتحدة المعروفة بـ"قوات سوريا الديمقراطية" في الريف غرب الرقة.
تشكّل "وحدات حماية الشعب" الكردية السورية الجوهر الاستراتيجي للخليط المؤلف من الأكراد ومجموعات متنوّعة من العرب، والذي يحصل على السلاح من الولايات المتحدة، ويقاتل لتحرير الرقة المسمّاة عاصمة "الدولة الإسلامية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.