ماذا تريد إيران من العبادي؟
تحاول إيران قضاء فترة حكومة حيدر العبادي بأقلّ الخسائر أو المحافظة على ما تمتلك من نفوذ، وهي تنتظر ماراثون الحكومة المقبلة التي لا تريد رؤيته على رأسها، لا سيّما أنّه أحد الساعين إلى تقويض جهودها داخل العراق.
بغداد - أثناء الاستعراض العسكريّ بمناسبة إعلان النصر في معركة الموصل، والذي أقيم السبت في 15 تمّوز/يوليو بساحة الاحتفالات داخل المنطقة الخضراء، وحضره رئيس الحكومة العراقيّة القائد العام للقوّات المسلّحة حيدر العبادي، ظهر كردوس الحشد الشعبيّ، وهو يرتدي زيّاً عسكريّاً لا يختلف عن زيّ الحرس الثوريّ الإيرانيّ.
لقد ظهر الاستعراض، الذي بثّ مسجّلاً على شاشات الفضائيّات العراقيّة، وفيه عناصر لم تتطابق أزياؤها مع بقيّة المجموعات الأمنيّة، التي استعرضت أمام حيدر العبادي وعوائل شهداء القوّات الأمنيّة، وهو ما أثار لغطاً على مواقع التواصل الاجتماعيّ.
ويبدو أنّ خصوم العبادي المقربّين من إيران أرادوا إحراجه أو إيصال رسالة له بأنّهم لن يكونوا تحت إمرته في كلّ وقت، وهذا ما يضعنا جميعاً أمام تساؤل واحد وهو: ماذا تريد إيران من العبادي؟
ويبدو أيضاً أنّ العلاقة بين العبادي وجمهوريّة إيران الإسلاميّة لا تسير على ما يرام، فطهران تعتقد بأنّ العبادي يقف ضدّ مشاريعها وحلفائها داخل البلاد، بينما يرى هو أنّ لجارته الشرقيّة محاولات للسيطرة على الدولة بشكل كامل.