تعيين ولي العهد السعودي الجديد يثير مخاوف جدية في إيران
في حين لم يكن صعود محمد بن سلمان لمنصب ولي العهد السعودي مفاجئًا لكثير من المحلّلين الإيرانيين، غير أن توليّه زمام الحكم يُثير مخاوف خطيرة في طهران.
لم تكن التغييرات الأخيرة في القيادة السعودية مفاجئة لإيران. بالفعل فقد صرّح مسؤؤل إيراني رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه للمونيتور قائلًا: "كنا نعلم جميعًا أن هذا كان سيحصل".
في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2016 وقبل فترة طويلة من تعيين محمد بن سلمان وليًا للعهد في المملكة العربية السعودية، قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في تجمّع في العاصمة الإيرانية طهران: "محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، في عجلة من أمره ويريد إبعاد ولي العهد محمد بن نايف، وقد يقتل والده ليحل محله".
وأشار سليماني إلى محادثة زعم أنها دارت بين محمد بن سلمان ومسؤول سوري في روسيا في وقت ما في عام 2016، ونقل عن المسؤول السوري قوله إن بن سلمان "سأل كيف حال الرئيس السوري بشار الأسد، كيف حال عائلته".
كما ونُقل عن المسؤول السوري قوله "عندما رأيت أن الأجواء جيدة جدًا، قلت إن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يشكل تهديدًا عامًا ضدنا جميعًا، فلنتحد لمحاربته. فأجاب بن سلمان "هذا غير مهم. سنقضي على داعش وجبهة النصرة في يوم واحد فقط، لا تقلق بشأن ذلك. ثمة مشكلة واحدة وحسب. مشكلتك هي العلاقة مع إيران. إذا وضعتم حد لتلك العلاقة واتخذتم مواقف ضد إيران، فسينتهي كل ذلك".