بغداد - وقعت اشتباكات بين فصيلين مسيحيّين مسلّحين في سهل نينوى في 15 تمّوز/يوليو. وحمّل البطريرك مار لويس روفائيل الأوّل ساكو في بيان له في 6 آب/أغسطس المنظّمات المسيحيّة من أحزاب وفصائل مسلّحة "قسطاً كبيراً من مسؤوليّة ما يعيشه المكوّن المسيحيّ من معاناة وارتباك". وأضاف: "نرى أنّ جانباً كبيراً من هذه المحنة، سببها انقسام هذه الأحزاب وتبعيّتها، وفشلها في توحيد صفّها وتبنّي قرار موحّد".
وكانت وحدات حماية سهل نينوى NPU قد ألقت القبض على ستّة عناصر من كتائب "بابليّون" بعد ضبط آثار مهرّبة في حوزتهم، وتمّ تسليمهم إلى عناصر الشرطة في قضاء الحمدانيّة. وحسب تصريح النائب يونادم كنّا المشرف على وحدات الـNPU لـ"المونيتور"، فقد "قامت عناصر من "بابليّون" بمساعدة قوّة أخرى من الحشد الشعبيّ باقتحام مقرّ تابع إلى وحدات الـNPU، والاستيلاء على أسلحة ومركبات لغرض تحرير العناصر الستّة الذين تمّ إلقاء القبض عليهم". لكنّ "بابليّون" التي تمثّل الجناح العسكريّ لما يعرف بالحركة المسيحيّة في العراق بزعامة ريان الكلداني، والتي تتبع في قيادتها إلى الحشد الشعبيّ، نفت ذلك، مبيّنة أنّ الإجراء الذي اتّخذته جاء ردّاً على تعرّض أحد عناصرها إلى اعتداء من قبل وحدات الـNPU.
وقد تبع هذه الاشتباكات تبادل للاتّهامات بين الطرفين في جوّ من انعدام الثقة. ففي حين صرّحت الحركة الديمقراطيّة الآشوريّة بأنّ الاشتباكات دفعت إلى إخراج عناصر كتائب "بابليّون" من قضاء الحمدانيّة ودير مار بهنام، بأمر من رئيس الوزاء حيدر العبادي وقوّات الحشد الشعبيّ، نفت كتائب "بابليّون" في المقابل هذا الخبر.
تبيّن هذه الاشتباكات الصراع المسيحيّ الداخليّ، بعد تشكيل عدد من الفصائل المسيحيّة المسلّحة في أعقاب سيطرة "داعش" على مناطق المسيحيّين في سهل نينوى، ونزوح المسيحيّين إلى إقليم كردستان في صيف عام 2014. وإذا أخذنا في الاعتبار وجود سبعة فصائل مسيحيّة مسلّحة تتقاسم النفوذ عليها كلّ من الحكومة الاتّحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، فقد يجعل ذلك من مصير مناطق المسيحيّين في سهل نينوى بعد تحرّرها من "داعش" ملتبساً باحتمالات صراع داخليّ مسيحيّ واقتتال على النفوذ في سهل نينوى، قبيل إجراء الاستفتاء على استقلال كردستان في أيلول/سبتمبر المقبل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.