القاهرة - رغم إغلاقها لمدّة 6 أعوام، قرّرت وزارة الأوقاف فتح معسكرات لتدريب الأئمّة والإداريّين والمفتّشين وتثقيفهم وتحصينهم من الأفكار المتشدّدة، وآخرها معسكر رأس البرّ في محافظة دمياط بـ12 آب/أغسطس، وسبقه معسكر أبي بكر الصدّيق في محافظة الإسكندريّة بـ23 تمّوز/يوليو. وتأتي هذه الخطوة، في ظلّ الدعوات المتكرّرة من قبل مؤسّسة الرئاسة إلى الأزهر ووزارة الأوقاف لتجديد الخطاب الدينيّ في مصر.
وأكّد وزير الأوقاف الدكتور محمّد مختار جمعة أنّ الوزارة ستكثّف جهودها بتدريب العاملين في الأوقاف والتوسّع في معسكرات التدريب، لافتاً إلى أنّ المعسكرات تتضمّن 3 قضايا رئيسيّة، هي: القيم والسلوك، مواجهة التطرّف والتوعية على مخطّطات إفشال الدولة، والتوعية على مخاطر الانفجار السكانيّ.
من جهته، أشار رئيس القطاع الدينيّ في الأوقاف الشيخ جابر طايع خلال حوار مع "المونيتور" إلى أنّ "الهدف الرئيسيّ من المعسكرات هو تثقيفيّ للارتقاء بمستوى الدعاة العلميّ عبر نقل الخبرات من مختلف الأئمّة وأساتذة الأزهر لمناقشة القضايا المعاصرة والتوصّل إلى حلول لها"، وقال: "أمّا الجانب الآخر فهو ترفيهيّ عبر تنظيم الرحلات الثقافيّة والسياحيّة إلى المناطق الأثريّة".
وأكّد أنّ الفئة المستهدفة من تلك المعسكرات هي "الأئمّة والإداريّون والقيادات الوسطى والواعظات وطلاّب المعاهد الأزهريّة والوافدون"، لافتاً إلى أنّ الهدف الرئيسيّ لإغلاق هذه المعسكرات طيلة الأعوام الماضية كان عدم الاستقرار الأمنيّ في مصر، وقال: "إنّ وزارة الأوقاف توصّلت إلى أنّ الوقت قد حان لإعادة فتحها بعد أن هدأت الأوضاع الأمنيّة في مصر. كما أنّه من المهمّ تصحيح المفاهيم المغلوطة وتحصين الأئمّة من الأفكار المتشدّدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.