القاهرة - "احتياطيّ القمح يكفي حتّى نهاية شباط/فبراير من عام 2018"، هذا ما قاله متحدّث وزارة التموين ممدوح رمضان لـ"رويترز" في 22 آب/أغسطس من عام 2017، محاولاً طمأنة المواطنين. وفي اليوم ذاته، تباهى مستشار وزير التموين لشؤون الإعلام محمّد سويد في مداخلة للنشرة الإخباريّة لقناة "أون لايف" بإنجاز وزارة التموين قائلاً: "الاحتياطيّ آمن ويفوق الحدّ العالميّ". وتجاهل المسؤولون، وسط محاولات الطمأنة والتباهي، التحدّث عن ضريبة الوصول إلى ذلك الاحتياطيّ.
كانت ضريبة تحقيق ذلك الاحتياطيّ هي تعاقد وزارة التموين على استيراد كميّات قياسيّة من القمح خلال تمّوز/يوليو، ففي نهاية ذلك الشهر استوردت حوالى 1،245 مليون طنّ من خلال 4 مناقصات.
وفي 17 آب/أغسطس، أعلن ممدوح رمضان في تصريحات صحافيّة أنّ هيئة السلع التموينيّة التابعة لوزارة التموين تعاقدت من خلال مناقصة عالميّة على شراء 355 ألف طنّ من القمح الروسيّ والأوكرانيّ، ليصل إجماليّ واردات القمح إلى 1،6 مليون طنّ.
وطرحت هيئة السلع التموينيّة مناقصتين عالميّتين في 15 آب/أغسطس و29 آب/أغسطس لاستيراد القمح بكميّات غير محدّدة حتى الآن من المورّدين العالميّين في أيلول/سبتمبر وتشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2017، الأمر الذي أثار الشكوك حول خطّة الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتيّ من القمح التي وعد بتحقيقها خلال أربع سنوات الرئيس عبد الفتاح السيسي في أيار/ مايو 2013.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.