بغداد - بعدما افتضح أمر تهريب المئات من القطع الأثريّة العراقيّة إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة في 8 تمّوز/يوليو 2017 بتنسيق بين شركة "هوبي لوبي" الأميركيّة لبيع الأعمال الفنّيّة واليدويّة بالتجزئة، وتاجر مقيم في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة شحن طروداً تحتوي على قطع أثريّة إلى ثلاثة عناوين مختلفة للشركة في أوكلاهوما سيتي، يستعدّ العراق لاتّخاذ الإجراءات القانونيّة والدبلوماسيّة الكفيلة باسترداد هذه الآثار، تزامناً مع متابعة القضاء الأميركيّ القضيّة.
وكانت النيابة العامّة في الولايات المتّحدة الأميركيّة أفادت أنّ الشركة تلقّت تحذيراً يفيد أنّ عائديّة هذه الآثار إلى العراق، وأنّها قد تكون منهوبة من مواقع أثريّة هناك، وأنّه يجب التحقّق من ذلك. وفي أثناء ذلك، أعلن مسؤولون أميركيّون أنّ الشركة وافقت على صنع نسخ من آلاف القطع الأثريّة المهرّبة لصالح متحف للكتاب المقدّس يرأسه مديرها.
شرع العراق من جانبه، في إجراءات مفاتحة الجانب الأميركيّ لاستشراف أفضل الآليّات لعودة الآثار المسروقة، وفق عضو لجنة العلاقات الخارجيّة البرلمانيّة النائب مثال الآلوسي، في حديثه إلى "المونيتور"، حيث أشار إلى أنّ "الجانب العراقيّ ينتظر البلاغ العامّ من الجانب الأميركيّ الذي وعد بمنح أصحاب القطع الأثريّة الفرصة للمطالبة باسترداد الآثار، وأنّ تنسيقاً قائم بين السفارة العراقيّة وجهّات قانونيّة في الولايات المتّحدة الأميركيّة، وقد بدأت الإجراءات الرسميّة والقضائيّة للمطالبة الرسميّة بتلك القطع بعد إثبات عائديّتها إلى العراق".
وأضاف: "تشرع السفارة العراقيّة في لندن بالتنسبق مع فريق قانونيّ في مخاطبة وزارة العدل الأميركيّة التي لها القرار الأخير في حسم عائديّة القطع، وإقرار عودتها إلى الجهّات المعنيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.