طهران، إيران – شهد المجتمع الإيرانيّ تغيّراً هائلاً في العقود الماضية، واضطلعت المرأة باستمرار بدور في هذا التحوّل. فلطالما سعت المرأة الإيرانيّة إلى وجود أكثر فاعلية في المجتمع، نائية بنفسها تدريجياً عن الصورة النمطية للأمّ أو الزوجة. وهي تمثّل اليوم 70% تقريباً من مقدّمي طلبات الانتساب إلى الجامعات ونصف عدد الخرّيجين.
في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصاديّة، يبحث عدد متزايد من الإيرانيّات الشابّات والمتعلّمات عن عمل لإعالة أنفسهنّ وعائلاتهنّ أو لتحقيق الاستقلاليّة الماليّة عن الذكور المسؤولين عنهنّ.
وقالت موظّفة في البنك المركزيّ الإيرانيّ لـ "المونيتور"، طالبة عدم الكشف عن اسمها: "ينبغي أن تكون المرأة فاعلة وأن تضع خططاً لحياتها. ولا ينبغي أن تنتظر الرجل لكي تلبّي حاجاتها الماليّة. حتّى الفتاة العزباء لا يمكنها أن تبقى معتمدة على والدها إلى الأبد".
تشير بيانات مركز الإحصاء الإيرانيّ إلى أنّ نسبة المشاركة الاقتصاديّة للمرأة الإيرانيّة تراجعت في فترة السنوات العشرة التي انتهت سنة 2015، ووصلت إلى أدناها، أي 12%، في سنة 1393 الميلاديّة الإيرانيّة (التي انتهت في آذار/مارس 2015). ويُقصد بعبارة المشاركة الاقتصاديّة الأفراد الموظّفون أو الذين يبحثون جدّياً عن عمل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.