كلّما يتقدّم مشروع انفصال كردستان عن العراق، تتعالى الخطابات الدينيّة من قبل رجال الدين من الطرفين المؤيّد والمعارض، ليصبّوا الزيت على النار. الاعتراضات علی إجراء عملیّة الاستفتاء ومشروع استقلال إقلیم کردستان عن العراق، والذي من المؤمل إجراؤه في ٢٥/٩/٢٠١٧، تخطّت الحاجز السیاسيّ إلی منابر المساجد وإقحام الدین في مسألة رفض المشروع أو قبوله.
وفي أحدث موقف للمرجع الدینيّ محمّد تقيّ المدرسيّ جدّد موقفه السابق المعارض للاستفتاء في خطبتە بـ٢٨/٧/٢٠١٧، ناصحاً الأكراد بـ"أن تكون مطالبهم في حدود المعقول وفي إطار الدستور". وکذلك، في تصریح شدید اللهجة، دعا المرجع الدینيّ محمّد مهدي الخالصي فی الکاظمیّة بـ٧/٧/٢٠١٧ جميع العراقيّين إلى الوقوف بقوّة في وجه "مشاريع التقسيم"، "مطالباً بتحرّك لتوقّف هذا الجنین المشبوه، محذّراً العالم الاسلاميّ من إنشاء كيان صهيونيّ جديد تحت عنوان كردستان".
وعلی المنوال نفسه، جاء الاعتراض الآخر من السیّد عمّار الحکیم، والذي في وقته کان یقود التحالف الشیعيّ، وهو أكبر تجمّع سیاسيّ شیعيّ في العراق، إذ قال لتلفزیون "أون لایف" في مصر" بـ١٩/٤/٢٠١٧: "أنا شخصیّاً لا أعرف دولة غیر إسرائیل یمکن أن تعترف بدولة کردیّة إذا ما أعلن عنها في الوقت الراهن. وإنّ الدول العربیّة کلّها حریصة علی وحدة العراق".
واللاّفت أنّ ربط إسرائیل بالدولة الکردیّة حدیث قدیم، قدم البعثیّین، حینما کانت توصف الحرکة الکردیّة بـ"الجیب العمیل لإسرائیل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.