لماذا اختارت موسكو الحياد في النزاع السعودي القطري؟
يبدو أن روسيا قد قامت بخطوة استراتيجية بعرضها أن تكون الوسيط في الأزمة الخليجية. فبذلك تحافظ موسكو على علاقات جيدة مع كلّ من طرفي النزاع.
ومن الواضح أن روسيا تريد أن تبقى محايدة فى الصراع بين دول مجلس التعاون الخليجي كما بيّنت زيارة وزير الخارجية سيرجي لافروف التي ستستمرّ لثلاثة أيام هذا الأسبوع إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر.
ولم يزر لافروف الدول التي تمثل كلا طرفي النزاع فحسب، بل توجّه أيضًا إلى الكويت للتعبير عن دعم روسيا لجهود الكويت كوسيط بين الدول المتنازعة. فلم تكن بداية التوترات الحالية بين قطر والمملكة العربية السعودية مفاجأة سارّة لروسيا.
وفي حين لم يكن لدى موسكو أي أوهام بشأن الاحتكاك السياسي بين دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنها لم تكن تتوقع أن يؤدي هذا الاحتكاك بالقيادات الملكية العربية للوصول إلى هذه الأزمة العميقة. في ظل هذه الظروف، قرّر الكرملين البقاء محايدًا وتقديم خدماته كوسيطٍ. فأخذ موقف مع أحد الجانبين ضد الآخر سيضرّ بعلاقات روسيا وهي ترغب بالحفاظ على علاقات جيدة مع كافة أعضاء المجلس.
لدى روسيا أسباب واضحة للحفاظ على علاقات جيدة مع السعودية التي قال لافروف أنه سيزورها في مطلع شهر أيلول/ سبتمبر الجاري. مما لا شكّ فيه أنّ هذه الأسباب مبنية على قواعد ومسائل اقتصادية.