أعرب زعماء مسيحيّون في العراق، ومنهم الأرمن، في 26 آب/أغسطس 2017، عن الخشية من تحوّل أديرتهم وكنائسهم إلى متاحف بسبب عنف يستهدف وجودهم في البلاد، فيما استقبل وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي في 9 آب/أغسطس 2017 زعماء من طائفة الأرمن في العراق لتعزيز النشاط الثقافيّ للطائفة.
يأتي ذلك فيما المسيحيّون العراقيّون يتهيّؤون في شكل عامّ والأرمن منهم في شكل خاصّ لمرحلة ما بعد "داعش"، وتجلّى ذلك في زيارة رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق المطران أفاك أسادوريان وممثّلي اللجان الأرمنيّة في 28 حزيران/يونيو 2017 إلى قرى سهل نينوى وبلداته المحرّرة لا سيّما قرية أغاجانيان الأرمنيّة، وهي من المناطق التي احتلّها منذ عام 2014 وقتل سكّانها وهجّرهم.
وأحد تجلّيات ما بعد "داعش"، احتمال شمول المناطق المسيحيّة في سهل نينوى حيث يعيش الأرمن أيضاً، في استفتاء إقليم كردستان المخطّط إجراؤه في 25 أيلول/سبتمبر الجاري، حيث دعت الحركة الديمقراطيّة الآشوريّة (مسيحيّة) في 27 آب/أغسطس 2017، إلى إبعاد سهل نينوى عن الصراعات وعدم شمولها في الاستفتاء.
ولعلّ هذا يوضّح أنّ تهديد الوجود المسيحيّ، لا سيّما الأرمنيّ، لم يقتصر على "داعش"، الأمر الذي دفع بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكيّ مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى التأكيد في 26 آب/أغسطس 2017 أنّ "المسيحيّين هم المكوّن الأكثر استهدافاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.