تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تجميل حي فقير في بيروت مجرد تحسين في الشكل

يُضفي مشروع فنّي في منطقة الأوزاعي في بيروت ألواناً على المكان، لكن المصممين المدينيين غير معجبين بما يعتبرونه مقاربة تبسيطية للمشكلات القانونية والاقتصادية المعقّدة التي تتخبط فيها المنطقة.

A man walks past houses, painted as part of the "Ouzville" project, in Beirut's southern Ouzai neighbourhood, on August 19, 2017.
Starting 18 months ago, Nasser began implementing a plan to invite international and local artists to beautify parts of Beirut with street art, and Ouzai in particular, by painting walls in brilliant blues, reds, yellows and greens, and adorning others with enormous murals, doodles, and cartoon characters. / AFP PHOTO / ANWAR AMRO        (Photo credit should read ANWAR AMRO/AFP/G

انبعثت الحياة في المنازل ومبانٍ أخرى في ناحية جنوبية فقيرة من نواحي بيروت على مقربة من المطار، وأصبحت نابضة بالألوان منذ عقدَ عياد ناصر العزم على إعادة رسم معالم الحي حيث ترعرع في طفولته. وقد كان ناصر، وهو مستثمر لبناني شارك في تأسيس شركة العقارات "لوفت إنفستمنتس"، موضع إشادة وانتقادات على السواء من خلال مشروعه "أوزفيل".

قال ناصر لموقع "المونيتور" خلال زيارة إلى منطقة الأوزاعي في 16 أيلول/سبتمبر الماضي، وهي منطقة يرتبط اسمها غالباً بالعنف والإجرام لكنها تضجّ الآن بحركة الفنّانين والأولاد الذين يرسمون على الجدران: "نهتم فقط بأصولنا وديانتنا وانتماءاتنا السياسية، لكننا لا نكترث لشوارعنا"، مضيفاً: "السياسيون والأشخاص الذين يفكّرون فقط في مصالحهم تخلّوا عن هذا المكان".

تابع ناصر: "أردت أن أساهم في تجميل لبنان وتوحيده، وفي التخلص من الصور النمطية عن الانقسامات الجغرافية في البلاد. أطلقت على المشروع اسم أوزفيل كي يبدأ الناس بالنظر إلى الأوزاعي بأنه مكان مهجور أطلقَ، بعد أشهر قليلة من العمل، تغييراً كبيراً في البلاد أصبح محور حديث الجميع. تلقّيت اتصالات من بلديات أخرى، مثل الشياح وبرج البراجنة، كي أعرض عليهم آلية المشروع".

يهدف مشروع ناصر أيضاً إلى تنظيف الشوارع. خطرت له الفكرة خلال أزمة النفايات في العام 2015. قال لموقع "المونيتور": "إنه فن الشارع من خلال النفايات. اعتاد الناس هنا على أن يقوم الآخرون بتنظيف شوارعهم، إذاً دفعتُ السكّان، عن طريق الفن، إلى تنظيف شوارعهم بأنفسهم، لأنه عليهم الاتّكال على أنفسهم فقط. لا يمكنهم الاتكال لا على حزبهم ولا على الله، عليهم الاتكال على أنفسهم فقط".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish