القاهرة – أعلن عضو لجنة الشؤون الدينيّة في مجلس النوّاب اللواء شكري الجندي في 5 آب/أغسطس الجاري أنّه يعكف على إعداد مشروع قانون يمنح الزوجة حقّ الحصول على النفقة الزوجيّة، فور التقدّم بطلب إلى المحكمة برفع دعوى النفقة على الزوج والحصول على خطاب موجّه إلى أحد البنوك لتتقاضى مبلغاً شهريّاً من الدولة إلى حين انتهاء إجراءات التقاضي التي تتجاوز عامين وفصل المحكمة في ما تستحقّه الزوجة من نفقة لأطفالها.
أثار مشروع القانون جدلاً بين مؤيّد رأى أنّه حلّ جذريّ لمشكلة بطء إجراءات التقاضي التي تستمرّ سنوات في المحاكم، ومعارض رأى أنّ موازنة الدولة لا تتحمّل دفع هذه النفقات. كما أنّها ستؤثر على المراكز الماليّة للبنوك التي ستواجه صعوبات كبرى في تحصيل تلك النفقات من الأزواج، خصوصاً الذين لا يعملون في القطاع الحكوميّ ولا يمكن حصر دخلهم أو الحجز عليه.
وعن هذا الشأن، تحدّث شكري الجندي لـ"المونيتور" فقال: "إنّ استمرار طول إجراءات التقاضي لحصول الزوجة على نفقة يعدّ من أدوات التعذيب للمرأة والأسرة، إذ تأخذ الدعوى القضائيّة المطالبة بالنفقة في أغلب الحالات أكثر من سنتين. وخلال هذه الفترة، تظلّ المرأة من دون موارد، وتكون الحالات الأكثر معاناة هي حالات السيّدات غير العاملات أو الفقيرات، وأغلبهنّ لا تتوافر معهنّ أتعاب المحامين الذين سيرفعون القضيّة، فيما تعاني من تتوافر معهنّ أتعاب المحاماة من طول فترة التقاضي بسبب تعقيدات التحرّي عن دخل الزوج وتعقيدات إجراءات إعلان الزوج بأحكام النفقة، الأمر الذي يعدّ استنزافاً بطيئاً لمواردهنّ المحدودة.
أضاف: "من خلال مشروع القانون الجديد، ستحصل الزوجة على جواب من القاضي الذي ينظر في قضيّتها في جلسة التقاضي الأولى لتقدّمه إلى أقرب فرع من مسكنها من فروع البنوك العامّة المملوكة من الدولة وتحصل بموجبه على نفقة شهريّة قيمتها ألف جنيه "55 دولاراً" إلى حين الانتهاء من الإجراءات القانونيّة للمحكمة على أن تقوم البنوك بتحصيل أموال النفقة من الزوج بفوائدها عند صدور الحكم النهائيّ من القاضي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.