تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حياكة شباك الصيد... إرث فلسطينيّ عريق تتوارثه الأجيال

رغم كل المضايقات المتواصلة التي يواجهها الصياد الفلسطيني في قطاع غزة تبقى مهنة حياكة شباك الصيد من المهن العريقة التي يتوارثها الصيادين عن أبائهم وأجدادهم فهي تعنى لهم كل شي.

RTS1CN5P.jpg

مدينة غزّة - الصيد ليس بمجرد يوم سلمي في البحر لصيادي غزة الذين يحاولون المحافظة على مهنة آبائهم وأجدادهم في ظلّ كلّ التحديات التي تواجهه, والمتمثلة في ترصد زوارق الاحتلال للصيادين من خلال إطلاق النار وضخ الماء اتجاه قواربهم, وتأتى غالبية هذه الانتهاكات والتعديات عندما يحاول الصياد تجاوز مساحة الصيد الصغيرة المسموح بها. ورغم كلّ المضايقات الخطيرة التي يواجهها الصيّاد الفلسطينيّ في قطاع غزّة، ما زال الغزيّون يتمسّكون بمهنتهم وصناعة شباك.

وعلى ميناء مدينة غزّة، وتحت ظلال خيامهم, وبين أكوام الغزل، يجلس عشرات الصيّادين في تجمّعات حيث يقومون بغزل شباكهم، إمّا بهدف التصليح أو ما يسمى الترقيع, وإمّا لإنتاج نوع جديد ليخوضوا البحر بإمكاناتهم البدائيّة والقليلة.

لا ينفكّ صانع الشباك الصيّاد سعدي جراد (52 عاماً) عن حياكة شباك الصيد منذ ساعات الصباح الأولى حتّى المساء، في خطوة لإنجاز كمّ كبير من الشباك، والذي يحتاج إلى نوع معيّن من الأسماك ليتمكن أبناؤه من دخول البحر وجلب رزقهم، وأشار في حديثه لـ"المونيتور" إلى "أنّ مهنة حياكة شباك الصيد من المهن العريقة التي يتمّ توريثها من جيل إلى آخر، والتي لا يمكن الاستغناء عنها، فهي مصدر للرزق لنا ولأبنائنا. وفي ظلّ غياب فرص العمل وتفشّي البطالة".

وتابع جراد" إلى أن هذا العمل بحاجة كبيرة إلى الصبر والتحمّل. ولذا، نحاول تعليمها إلى أحفادنا تدريجيّاً كي يتمّ استيعابها وتقبّلها. كما تحتاج إلى فترة زمنية كي نتمكّن من إنجاز أكبر قدر من أنواع الشباك، التي تخصّ كلّ موسم".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish