أثار الإتفاق الأخير بين زعيم حركة حزب الله اللبناني، سيد حسن نصرالله مع مجموعة من مقاتلي داعش لإجلاءهم من منطقة حدودية بين سورية ولبنان الى الحدود السورية العراقية، موجة غضب واسعة ضد حركة حزب الله والفصائل العراقية المقاتلة بجنبها في الأراضي السورية منذ سنوات.
فقد تم إجلاء 308 من مقاتلي داعش برفقة 670 من عائلاتهم في 28 اوغسطس الحالي من منطقة قلمون في الحدود اللبنانية السورية الى مدينة البو كمال التابعة لمحافظة دير الزور المجاورة للعراق. وقد تم تنفيذ العملية باستخدام 16 حافلة وسيارات اسعاف تابعة للحكومة السورية بالتعاون مع حركة حزب الله.
وتقع منطقة البوكمال في النقطة المقابلة لمنطقة القائم العراقية في الأراضي السورية، والذي لم يبلغ المسافة بين مركزها ومركز القائم سوى 22 مايلاً، وتخضع المنطقة بأكملها تحت سيطرة تنظيم داعش منذ 2014. وتعني عمليات الإجلاء هذه أن المقاتلين الملتحقين بمجاميع داعش في محافظة ديرالزور سوف يشاركون في عمليات المقاومة ضد القوات العراقية القادمة لتحرير القائم.
وقد اعترف نصرالله بعقد الإتفاق في مقابلة على قناة المنار في 28 من اوغسطس، مبررا ذلك بأنه جاء للكشف عن أجساد مقاتلين للجيش اللبناني وحزب الله، وان كان قد استمر حزبالله بالقتال والقضاء على مقاتلي داعش هناك، كان سيؤدي الى غموض مصير هذه الجثث للأبد. وما يعنيه ذلك هو أن نصرالله فضّل الكشف عن معرفة مصير عدد من الجثث على الخسائر التي ستكبدها مقاتلي داعش للقوات العراقية ضمن عمليات التحرير القادمة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.