يسعى الفنّان والأكاديميّ العراقيّ جبار خمّاط إلى تسخير فنّ التمثيل على المسرح في العلاج النفسيّ والاجتماعيّ للمرضى، لا سيّما منهم ضحايا الحروب الطويلة التي شهدها العراق، وذلك بإطلاقه مشروع "العيادة المسرحيّة"، على غرار العيادة الطبيّة التي يعالج فيها الطبيب مرضاه. يعمل الخماط بشكل تطوعي مستخدما اماكن مختلفة في مختلف مناطق العراق.
وبدأ جبار خمّاط معالجاته الأولى في 23 تمّوز/يوليو من عام 2017 لضحايا مدينة حلبجة في شمال العراق، وهي المدينة التي تعرّضت إلى القصف بالأسلحة الكيماويّة في ثمانينيّات القرن الماضي.
وتتزامن مساعي خمّاط في تقديم المعالجة النفسيّة إلى مرضى صراعات الحروب مع مساعي طبيب نفسيّ ألمانيّ، عراقيّ الأصل، سعى في 1 أيلول/سبتمبر إلى التخفيف من معاناة ضحايا الإرهاب، بعد أن عالج نحو 1000 أسير هربوا من مناطق تواجد تنظيم "داعش"، وساعدهم على الاستقرار في ألمانيا. كما يعمل على تدريب جيل من المتخصّصين في علم النفس ليعالج نحو مليون شخص في شمال العراق وحده، حيث لا يوجد سوى 20 طبيباً نفسيّاً.
وعن تجربته، أشار خمّاط لـ"المونيتور" إلى أنّها "تؤسّس لتجربة علاجيّة قابلة للتطبيق بين الناس من خلال إنتاج عروض مسرحيّة يمثل فيها المرضى أنفسهم، ولها القدرة على التفاعل مع الجمهور"، مشيراً إلى أنّ "العيادة المسرحيّة، على عكس المسرح التقليديّ، تتوجّه إلى الجمهور وضحايا الحروب والأزمات الاجتماعيّة من أجل إيجاد حلول علاجيّة"، وقال: "هذا النوع من الفنّ يفكّ العزلة عن المرضى بجعلهم يشاركون في التمثيل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.