تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما الذي يعترض عودة ارشيف اليهود الى العراق؟

بعد إنتهاء فترة التمديد لمدة أربع سنوات لإبقاء الأرشيف اليهودي العراقي في الولايات المتحدة في أيلول 2018، ما تزال صعوبات تعترض عودة الارشيف الى العراق، ويعيد النقاش بشأن مصيره الى الواجهة رأي الأقلية اليهودية التي تم تهجيرها من العراق بعد تأسيس دولة اسرائيل.

Iraqi_Jewish_Archive.jpg

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في العاشر من سبتمبر أن الولايات المتحدة ستعيد الأرشيف اليهودي الى العراق العام المقبل.

الأرشيف مصدر الخلاف تم إحضاره الى الولايات المتحدة عام 2003 بعد أن تم إنقاذه من قبل القوات الاميركية من التلف بسبب المياه التي غمرت أقبية بناية المخابرات العامة في منطقة المنصور في العاصمة بغداد، ويضم عشرات الآلاف من الوثائق والكتب والنصوص الدينية والصور الفوتوغرافية والوثائق الشخصية ليهود العراق. ويصف الناشط في الدفاع عن حقوق يهود العراق "خضر البصون" الأرشيف بدقة قائلا" إنه يضم اكثر من 2700 كتاب وعشرات الآلاف من الوثائق التي تم تصويرها وترقيمها". أما عن مصادر الأرشيف فيتضمن بحسب البصون "ملفات وكتب ومخطوطات استولت عليه الاجهزة الامنية ومسؤولي البعث في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، بما فيها الملفات الشخصية والمراسلات في مدرستي "فرنك عيني" و"شماش" في منتصف السبعينيات حينما أممتها الدولة البعثية واطلقت عليها تسمية مدرسة "النظامية"، وجزء من الوثائق جاء من المعابد اليهودية التي كانت مغلقة، ونسخ من كتب كانت في بيوت يهود بغداد المغلقة بعد ان تركوا البلاد، وكتب ومراسلات الطائفة من كنيس "مئير طويق" في منطقة البتاوين التي تعد ابرز تجمعات يهود بغداد في الماضي.

و قد كان من المقرر بموجب اتفاق مع حكومة العراق، أن يعاد الأرشيف إلى بغداد، ولكن في العام 2014 تم تمديد إقامته لإسباب لها علاقة بمدى استعداد العراق للحفاظ عليه بعد استعادته، وهو ما يكلف أموالا قد لا تستطيع الحكومة العراقية توفيرها في الوقت الراهن بسبب الأزمة الاقتصادية نتيجة تكلفة الحرب ضد داعش وانخفاض أسعار النفط، وهو ما يطرح خيار ان هذا الأرشيف التاريخي، لا يستبعد إبقاءه خارج العراق او إرساله مرة أخرى بغرض صيانته، الأمر الذي يتطلب اتفاقا جديدا بين العراق والجهة التي ستستضيف هذه الآثار بشكل مؤقت.

وقد تعالت أصوات يهودية معترضة على رجوع الأرشيف الى العراق، أو تطالب على الاقل بوضع يهود العراق كطرف في عملية التفاوض، وفي مقدمة المعترضين الدكتور "خضر سليم البصون"، احد ابرز الناشطين في الكتابة عن حقوق اليهود العراقيين، وهو ابن الصحافي اليهودي العراقي الشهير سليم البصون الذي غادر مع عائلته من العراق في العام 1973 بعد ان بلغت الضغوط أشدها من قبل نظام البعث أنذاك.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish