تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد الانتصار على داعش، الجيش اللّبناني ينافس حزب الله

إنّ انتصار الجيش اللّبناني مؤخّرًا على داعش على الحدود السّوريّة قدّم دليلاً على القدرات العسكريّة المتزايدة لقوّات الدّولة، لكنّ حزب الله ما زال يؤدّي دورًا مهمًا ومكمّلاً في الحفاظ على الأمن اللّبناني على الرّغم من المنافسة بين الاثنين بتشجيع من الولايات المتّحدة وإيران.

Hezbollah members celebrate in Qaa, Lebanon, after being released by Nusra Front, August 3, 2017. REUTERS/ Hassan Abdallah - RC1698FCD5E0

في 8 أيلول/سبتمبر، وجّه لبنان تحيّة للجنود الذين سقطوا في خلال الهجوم الأخير الذي شنّه الجيش على تنظيم الدّولة الإسلاميّة، والجنود الذين أعدمتهم المجموعة الإرهابيّة بعد خطفهم منذ ثلاث سنوات في العام 2014. لا يزال الجدل مستمرًا في السّاحتين السّياسيّة والإعلاميّة بشأن النّتائج المترتّبة على العمليّة العسكريّة النّاجحة لحزب الله واستراتيجيّة لبنان الدّفاعيّة، بالاستناد حتّى الآن إلى ثلاثيّة الجيش والشّعب والمقاومة. بُنيت شرعيّة تدخّل حزب الله في سوريا على خطاب حماية لبنان ممّا يسمى مجموعات "تكفيريّة"، وهي فكرة طاغية اكتسبت شعبيّة واسعة، بما في ذلك في صفوف بعض شرائح السّكان المعادية عادة لحزب الله.

منذ انطلاق عمليّة فجر الجرود في 19 آب/أغسطس على أطراف قريتي القاع ورأس بعلبك، بالقرب من الحدود السّوريّة، انخفضت شرعيّة حزب الله في أعين بعض المراقبين. فحزب حسن نصرالله "ما عاد بالإمكان اعتباره الفاعل العسكري الوطني الأبرز"، بحسب آرام نيركيزيان، وهو مساعد بارز يترأس كرسي أرليه بورك في الشّؤون الاستراتيجيّة في مركز الدّراسات الاستراتيجيّة والدّوليّة. وقال للمونيتور إنّ "الجيش أظهر قدرات هجوميّة عالية المستوى لدى إيجاد بيئة تمكينيّة".

وقال الجنرال المتقاعد خليل الحلو للمونيتور إنّ "النّصر العسكري الأخير غير مسبوق في التّاريخ الحديث. فالجيش لم يكن بهذه الفعاليّة والمهنيّة منذ العام 1943".

وإنّ العمليّة، التي انتهت في أقلّ من أسبوعين وأدّت بحسب الجيش إلى مقتل أكثر من 150 جهاديًا، اختتمت بصفقة بين حزب الله وداعش لإجلاء ما تبقّى من مقاتلين محتجزين في جزء صغير من المنطقة التي كانوا يسيطرون عليها سابقًا، ونقلهم إلى الحدود السّوريّة العراقيّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish