تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أحداث الشرق الأوسط تفرض الواقعية على أردوغان

بعدما تداعت توقعات أردوغان ذات النزعة الإسلامية، يجد نفسه مضطراً إلى التعاون مع قادة كان ليفضّل عدم التكلّم معهم.

RTS1DB04.jpg

ربما يواجه الرئيس رجب طيب أردوغان صعوبات متزايدة مع الغرب، غير أن وضعه في الشرق الأوسط ليس سهلاً على الإطلاق.

يستمر عدوّه اللدود في المنطقة، الرئيس السوري بشار الأسد، في تحقيق انتصارات، في حين أن خصمه في مصر، الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا يزال قابعاً في السلطة. وقد أخذته الأزمة القطرية على حين غرة وأربكته. وفي غضون ذلك، يستعدّ لتسلّم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سدّة العرش في السعودية، وبن سلمان هو عدوٌّ لجماعة "الإخوان المسلمين" التي يشعر أردوغان بتقارب وثيق معها. كما أن حركة "حماس" التي يدعمها أردوغان أيضاً بقوة، جاهزة للإذعان للرئيس الفلسطيني محمود عباس وسلطته الفلسطينية العلمانية، فيما تواصل إيران، في خلفية هذا كله، ترسيخ موقعها الإقليمي.

بيد أن الكابوس الأسوأ بالنسبة إلى أردوغان يتمثّل في المسألة الكردية التي انبثقت عن الأزمة السورية والتطورات في العراق. إنه يحاول التعامل معها الآن عبر السعي إلى التعاون مع قادة كان ليفضّل تجنّب التعاطي معهم.

بعد انقضاء الربيع العربي الذي بات الآن شبه منسي، لم تسر الأمور كما تمنّى أردوغان. كان أحمد داود أوغلو، وزير خارجيته ذو النفوذ الواسع في ذلك الوقت، مقتنعاً بأن تركيا "سوف تقود رياح التغيير في الشرق الأوسط".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish